كتاب كشف الغوامض في فن الفرائض سفيان بن محمد بن عبد الله الراشدي أبو الحسن

Alsaidia_106_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤

زورنا عليه لن يرثاه وإن قالا شبه علينا، أو ظننا، فقولان. وإن قطع رأس ميت يرثه لم يبطل إرثه وهل عليه الدية ولايرث منها أو أثم فقط وهو الأنظر. واعلم أن من قال: إن القاتل خطأ يرث، فإنه يقول يرث من التركة لا من الدية سواء أعطاها هو أو عاقلته ..

قال القطب: والمعنى في أن القاتل خطأ لايرث مقتوله خوف الاستعجال في بعض الصور وألحق به بعضها طردا للباب أهـ. ومن جرح امرأة أو جرحته، ثم تزوجها فمات أو ماتت بذلك الجرح، فقيل لاتوارث بينهما لأن الموت وقع بسبب ذلك الجرح، وقيل يتوارثان لأن الجرح كان قبل التزويج، وكذلك إن جرح موروثه وهو محارب، أو الموروث محارب فأسلم ثم مات

المجروح.

فائدة:

أجمعوا أن السقط لإيرث إلا إن خرج حيا، وتعلم حياته بالصراخ أو الحركة، أو خروج النفس أو حركة عرق تحت الكعب، وإن قابلتها اثنتان فقالت إحداهما خرج ميتا، وقالت الأخرى حيا، فالأصل الموت لأنه لم تتقدم له حياة في الخارج، وإنما الأصل الحياة لمن ثبتت له فإن ولدته حيا ثم مات هو وأمه، فقالت إحداهما مات، قبلها وقالت الأخرى بعدها، فالقول قول من قالت مات بعدها، وزيدت موانع أخر بعضها يدخل فيما ذكرناه، وبعضها مختلف فيه وليست الملاعنة مانعا بل إن انتفى عن الولد ألحق بأمه، ولا يرثه وعصبته عصبة أمه.

-18 -