Alsaidia_106_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣وهل السبب كالمباشرة أو لا خلاف، فإن قتله بحق كقصاص أو قودا او كونه باغيا، أو شهد عليه بحق، أو حكم بقتله، أو أفتى ورثه على المختار ويرث ولده إن أمر المعلم بضربه تأديبا فمات، وقيل لا، وكذا إن ألقى حجرا أو أشرع جناحا في الطريق أو حفر بئرا فيها فمات موروثه بسبب ذلك فإنه يرثه، وقيل لا.
قال الفضل ووائل ومحبوب: إن الصبي لايرث قتيله لعموم
الرواية. قلت: الرواية هى مارواه الربيع عن شيوخه عن ابن عباس رضي الله عنهم جميعا عنه عليه الصلاة والسلام قال: «لايرث القاتل المقتول عمدا كان القتل أو خطأ».
(1)
وروي عنه ليس للقاتل من الميراث شيء. قال محمد بن محبوب: إن كان القاتل صبيا لا يعقل فإنه يرث، وإن كان يعقل الصلاة والغبن من الربح فلا يرث استحسانا، إذا تعمد لقتله، وفي القياس يرث، وأما إذا قتله
خطأ فانه يرثه. وأنا أستحسن أنه لا يرثه لأنه رفع الحديث عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه قال: «الصلاة على من عقل، والصيام على من أطاق، والحدود على من بلغ، وإن قتلت صبية زوجها فلا ترثه ولها الصداق، فإن كانت بالغة فلا صداق، ولاميراث،
فإن كان القاتل معتوها فإنه يرث ليس في الأحكام كالعاقل. ومن سقى موروثه دواء فمات فإن لم يقصد بذلك قتله ورثه، وقيل لايرثه، ولو لم يقصد إلى قتله، وإن شهد رجلان على موروثهما أنه قتل رجل عمدا فقتل بشهادتهما ثم رجعا، فإن قالا
(1) رواه ابن ماجه.
- IT-