Alsaidia_106_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦وإن كان الطلاق رجعيا فما دامت في العدة فإنهما يتوارثان مطلقا. وإن كان هو مريضا فطلق رجعيا فانها ترثه ما لم تتزوج إلا أن يكون بمطلب منها أو تخالعه فإنها لا ترثه لأنها كمن ترك حقا له. وقال محمد بن محبوب: إنها ترثه إذا مات وهى في عدتها سواء كانت هي المريضة أو هو ولا صداق لها إن كانت صحيحة وهو مريض. وإن كانت مريضة وهو صحيح فماتت فعليه الصداق ولا ميراث له، وقيل غير ذلك. وهذا كله في المدخول بها، وأما إذا كانت غير مدخول بها فطلقها في مرضه فمات، فقال جابر بن زيد رحمه الله: لها نصف الصداق، ولاعدة عليها ولا ميراث. وقال ابن محبوب رحمهما الله: إن حبست نفسها عن الزواج حتى تنقضي عدة مثلها فلها المهر كاملا والميراث، وإن تزوجت فلا ميراث لها، وإنما نصف الصداق.
وزعم هاشم أن رجلا كان له أربع نسوة فطلقهن وفيهن واحدة لم يدخل بها، فقسم موسى الربع بين الثلاث، ولم ير للتي لم يدخل بها ميراثا ولاعدة عليها. وقال سليمان بن عثمان بن المبشر لها الميراث، فأخبرا بقول موسى فلم يرجعا عن قولها. فإن طلقها بائنا وهو مريض فعوفي من مرضه ذلك ثم مات وهي في العدة، فقال هاشم ومسبح: لاترثه، قال أبو الحواري: أنا آخذ بقول من قال إنها ترثه، فإن انقضت عدتها في فمات فلا ترثه قال أبو سعيد ولا أعلم في ذلك اختلافا. قال القطب: وطلق عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه زوجته ألبته وهو مريض. فقضى لها عثمان بالإرث بعد إنقضاء عدتها. قال: وإن مات الزوج فقالت: طلقني مريضا وأرثه، وقال
،
:
صحته
-17 -