كتاب كشف الغوامض في فن الفرائض سفيان بن محمد بن عبد الله الراشدي أبو الحسن

Alsaidia_106_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٣

باب

في ميراث المجوس

قال أبو المؤثر رحمه الله: جاء عن النبي الله: «لا يتوارث أهل ملتين) وأهل الشرك كلهم ملة واحدة وإذا مات يهودي وله حميم نصراني أو مجوسي فإن قسموا مواريثهم بأحكامهم لم يدخل المسلمون بينهم وإن ترافعوا إلينا حكمنا بينهم بحكم القرآن، وورثنا بعضهم من بعض.

وكل مجوسي تزوج بمن حرم الله من النساء من نسب أو رضاع فإنهم لا يتوارثون بالتزويج، فإن كان في دينهم موارثة فيما بينهم وقسموا أموالهم بأحكامهم سكت عنهم المسلمون ولم يدخلوا في نقض ماتراضوا به ودانوا به، فإن أسلموا على ذلك لم يكن عليهم رد ما استحلوه في دينهم، ولو أن مجوسيا تزوج أمه أو ابنته ثم هلك فأخذت ميراثها منه بالتزويج ثم أسلمت لم يكن عليها رد ما أخذت.

فروع:

الأول: مجوسي تزوج بأمه فولدت له بنتا فصارت بنته وأخته لأمه، فإن هلك عنهما فلأمه السدس ولابنته النصف والباقي للعصبة، وليس لها لكونها أخته لأمه شيء لأنها ابنته، فقد حجبت نفسها. الثاني: مجوسي تزوج بأمه فولدت له ابنا وبنتا، فلو مات ورثت أمه سدسا وورث أولاده الباقي للذكر مثل حظ الأنثيين، فلو مات الغلام كان لأخته النصف، ولأمه الثلث والباقي للعصبة.

الثالث: مجوسي تزوج بابنته فولدت منه بنتا، فإن مات ورثتا ثلثي ماله، والباقي للعصبة، فإن ماتت الكبرى التي تزوج بها حوت بنتها مالها دون عصبتها، فتأخذ النصف فرضا لكونها بنتها، وتأخذ النصف الثاني تعصيباً لكونها أختها لأبيها وإن ماتت الصغرى فقد تركت أمها وهي أختها لأبيها، فلها ثلث ونصف ويبقى سدس للعصبة.

6

(1) هذا في معنى حديث عند الربيع وغيره

- AY-