Alsaidia_106_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٠وحاصله أن ننظر العددين فإن اشتركا في جزء بأن كان لكل منهما ثلث صحيح او سدس صحيح إلى عشر فمتوافقان.
وبمعناه ماقال بعضهم: أن لا يفنى الأكبر بالأصغر، بل بعدد ثان، وذلك العدد غير واحد لأن الواحد يفني كل عدد، ولذلك العدد جزء صحيح، فالثمانية لاتفنى بالستة مثلا، فلو أسقطتها من الثمانية بقي اثنان فتفنى بعدد ثالث.
وإن مال أحدهما الآخر كاثنين وثلاثة فمتماثلان: وإن كان أحدهما أكبر والآخر أصغر وأفنى الأصغر الأكبر بأن تسقطه من الأكبر مرة مرة حتى يفنى أو تقسم الأكبر على الأصغر فينقسم عليه بلا كسر فمتداخلان كاثنين وأربعة وثلاثة وستة، فإن الأربعة لو
،
اسقطتها اثنين اثنين لفنيت، ولو قسمتها على اثنين لانقسمت بلا كسر، وهكذا الثلاثة والستة.
ويشترط في الداخل أن لايزيد على نصف المدخول عليه، ويسميان
متناسبان لتناسبهما في وجود الجزئين أو الأجزاء في كل
واعلم انه قد يكون في العدد الأكبر مثل الأصغر مرة وقد يكون مرات، فالأول كالمثال السابق والثاني كأربعة وعشرين، فإن الأصغر سدس الأكبر، فلو اسقطته منه ست مرات لفني، ولو قسمته عليه على ستة لانقسم بلا كسر، والله أعلم.
فائدة
قد ذكر الله تعالى النصف في القرآن العظيم في ثلاثة مواضع: في قوله وإن كانت واحدة فلها النصف (1) وفي قوله ولكم نصف ماترك أزواجكم) () وفي قوله وله أخت فلها نصف ماترك (3).
(2)
(1) سورة النساء - 11
(2) سورة النساء - 12 (3) سورة النساء - 176