Alsaidia_91_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٤أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة البوسعيد -
الشأن أيضاً في الأموال التي تركها الفرس في عُمان عند ظهور الإسلام، وقبل ذلك كله هو ما أفاء الله رسوله من أموال بني النضير، وهو الأصل في
هذا الباب.
ويفهم من ذلك أن كل مال تحصل عليه الدولة من غير إيجاف بالخيل والركاب، ولم يؤخذ بقوة السلاح، فهو صافية تستخلصها الدولة لبيت المال. أما الخراج فهو المال الذي يجبى ويؤتى به لأوقات محدودة، وهو ما يوضع من الضرائب على الأرض أو على محصولاتها، وهو أقدم أنواع الضرائب، والأصل في وضعه أن الملوك في العهود الماضية اعتبروا الأرض ملكاً لهم، وكانوا يمنحون بعضها للزراع، على أن يدفع الزراع لهم ما يسمى الخراج، وهكذا كان شأن الأرض في كل الممالك القديمة، فالأرض للحاكم، وللفلاحين أن يتمتعوا بها نظير حصة يدفعونها، وهي الخراج".
وأرض الخراج هي على قسمين: منها ما أخذ عنوة - أي بقوة السلاح - وهو المعبر عنه بالايجاف بالخيل والركاب، وهو يشكل القسم الأكبر من أرض الخراج. ومنها ما أخذ صلحاً، وهو القسم الأقل.
1) ابن رجب عبد الرحمن بن محمد الحنبلي، الاستخراج في أحكام الخراج، ص 4.
(2) أحمد شلبي، موسوعة الحضارة الإسلامية، ج 4، ص 193.
134