أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة البوسعيد أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_91_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة البوسعيد.

وأرض العنوة في الأصل سبيلها سبيل الغنيمة، تخمس وتقسم على الفاتحين، غير أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - رأى غير هذا، فقد رأى أن يجعلها فيئاً موقوفاً على المسلمين وذراريهم، بعد أن اشتد النقاش بينه وبين المطالبين بالقسمة. قائلاً: (أرأيتم هذه الثغور، لابد لها من رجال يلزمونها، أرأيتم هذه المدن العظام، كالشام والجزيرة والكوفة والبصرة، ومصر، لابد لها من أن تشحن بالجيوش، وإدرار العطاء عليهم، فمن أين يعطى هؤلاء إذا قسمت الأرض

والعلوج).

لذلك رأى أن يحبس الأرضين، ويضع على أهلها الخراج، وفي رقابهم الجزية يؤدونها، ليكون ذلك كله فيئاً للمسلمين".

وقد وافقه على هذا الرأي نفر من المهاجرين، أما الأنضار، فالظاهر أنهم جميعهم كانوا موافقين لعمر فيما ذهب إليه.

1) الأموال، ص 75.

(2) الخراج، ص 28.

نفس المصدر، ن، ص.

نفس المصدر، ص 27

135

١٢٤ / ١٩٧