Alsaidia_91_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٦أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة البوسعيد
غير أن حدة المطالبين بالقسمة لم تنقطع، مستحضرين في أذهانهم آية الغنيمة من سورة الأنفال الله وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ} [الأنفال: 41] حتى استنتج عمر صحة ما ذهب عليه من آيات الفيء من سورة الحشر قائلاً قد وجدت الحجة قال تعالى: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [الحشر: 1]، قال هذه في شأن بني النضير، مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَأَبْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةٌ بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ وَمَا ءَ تَدْكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَنكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [الحشر:7]، قال هذه عامة في القرى كلها لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَ أُولَبِكَ هُمُ الصَّدِقُونَ} [الحشر: 8]، قال هذه في المهاجرين ثم لم يرض حتى خلط بهم غيرهم وَالَّذِينَ تَبَوَّءُ والدَّارَ وَالْإِيمَنَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ
136