Alsaidia_91_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٠01
أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة البوسعيد
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبنى مسجداً .. فعمل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليرغب المسلمين في العمل فيه، فعمل فيه المهاجرون والأنصار ودأبوا فيه".
وبعد
ذلك كانت عناية الدولة الإسلامية بالمساجد مستمرة، فقد ظهرت المساجد الكبرى في العواصم الإسلامية المختلفة، وأولتها عناية خاصة عبر مراحل التاريخ الإسلامي.
أما في عُمان فقد كانت الدولة لها أيضاً اهتماماتها بالمساجد، فقد تم بناء عدد كبير من المساجد، وامتلأت بها عُمان في جميع أنحائها، منذ وصول الإسلام إليها على عهد النبي صلى الله عليه وسلم -.
ولعله من المناسب أن نشير إلى أول مسجد بني في عُمان ألا وهو مسجد الصحابي العُماني الجليل مازن بن غضوية في سمائل، والذي يعرف أيضاً بمسجد المضمار نسبةً إلى المحلة التي يقع فيها، وقد بناه مازن بعد عودته من رحلته الأولى إلى مدينة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، تلك الرحلة التي تشرف فيها بلقاء النبي - عليه الصلاة والسلام -، وأعلن إسلامه أمام الحضرة النبوية، وعندما رجع إلى بلده سمائل قام ببناء المسجد المذكور وهناك أخذ ينشر الإسلام ويعلم القرآن، ويقيم الصلاة.
1) ابن هشام، السيرة النبوية، ج 2، ص 100، 102.
2) البيهقي، أحمد بن الحسين، دلائل النبوة، ج 2، ص 258، دار الكتب العلمية – بيروت.