أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة البوسعيد أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_91_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨١

أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة البوسعيد

فناموا، لذلك كان سد حاجة الفقير والمحتاج من المفردات المهمة في الفكر

الاقتصادي في الإسلام

وهنا يتجلى دور بيت المال في الإسلام، ويظهر أثره جلياً في رفع المعاناة

الفقراء وأهل الحاجات.

بن عبد

عن

الله

ولقد كان لبيت المال العُماني أثر طيب في هذا الاتجاه، حيث كانت الدولة تقدم المساعدات المختلفة من بيت المال إلى هؤلاء الفقراء، منها ما يكون مساعدات نقدية، بحسب الحال، والمال، وقد وجه الإمام محمد الخليلي سؤالاً إلى الشيخ عامر بن خميس المالكي الذي كان مرجع الدولة، جاء فيه (هل ترى بأساً في إعطاء فقير سائل من الزكاة أو بيت المال؟، وقد مس الناس الضرر من جهة المحل (الجفاف) مع أن الدولة لا سعة فيها وتحتاج

إلى حماية ونحوها، وذلك لا يقوم إلا بالمال، فقد شق الحال، إن واسيت الضعفاء بقيت الأمور كما ترى وإن منعناهم خفنا أن تلحقهم المضرة، وربما أنا نقدر أن ندفع بعضها)، فأجابه الشيخ المالكي بقوله: (الأصل أن الإمام إذا احتاج إلى الزكاة لحماية من يزكيه فإنفاذها في الحماية أولى، والسائل تدفع ضرورته الحاضرة، وأما أخذ الزكاة ودفعها إلى هؤلاء السائلة الذين لا ضرورة حالة بهم، إني لا أراه، فإن كان لهم حق فالحماية أولى لأنه

1) نفس المصدر، ص 46.

2) فتح الجليل، و

ص

181

233

١٦٩ / ١٩٧