Alsaidia_91_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٤بني
أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة البوسعيد.
ويعتبر الفيء الذي أفاءه الله على رسوله - صلى الله عليه وسلم – من اموال النضير بداية أو نواة لما أطلق عليه بيت المال)، تلك الأموال التي لم يوجف عليها المسلمون من خيل ولا ركاب، وإنما هي فيء أفاءها الله ورسوله خاصة ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ، عَلَى مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الحشر: 6]، فكانت لرسول الله، خاصة وكان - عليه الصلاة والسلام – ينفق منها على أهله وعياله نفقة سنة كاملة، وما يتبقى كان يجعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله (1).
وقد جاء في حديث مالك بن أوس بن الحدثان عن عمر بن الخطاب، حينما دخل عليه العباس بن عبد المطلب، وعلي بن أبي طالب يتقاضيان عنده فقال عمر: إني أحدثكم عن هذا الأمر أن الله كان خص رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في هذا الفيء بشيء لم يعطه أحداً غيره، فقال وَمَا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ
رُسُلَهُ عَلَى مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [الحشر: 6]
1) أبو عبيد، القاسم بن سلام، كتاب الأموال، ص 15، يحيى بن آدم، الخراج، ص 36، دار المعرفة،
بيروت.
AS