Alsaidia_91_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٥أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة الـ
فكانت هذه لرسول الله صلى الله عليه وسلم- خالصة، ثم والله ما اختارها دونكم، ولا استأثر بها عليكم، لقد أعطاكموها، وبثها فيكم، حتى بقي
لنشأة
سنتهم
هذا المال، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينفق على أهله منه، ثم يأخذ ما بقي فيجعله مجعل مال الله (1) فعلى هذا فإن أول بداية بيت المال في الإسلام كان على عهد النبي – صلى الله عليه وسلم -. على أنه بجانب هذا الفيء الخاص، كانت هنالك أموال ترد على النبي – صلى الله عليه وسلم - وكان - عليه الصلاة والسلام – ما يأتي عليه مال ولا طعام إلا فرقه من يومه، وإذا لم يقسم من يومه فلا يكون بقاؤه أكثر من أيام ثلاثة (2).
ومن مجموع ذلك نشأ الإطار المالي الذي عرف ببيت المال، وقد جرى على ذلك الخليفة الأول أبو بكر الصديق، فكان إذا قدم عليه مال من البلدان أمر بإحضاره إلى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم- فقسمه على مستحقيه (3)، كما أنه جعل من داره مكاناً لبيت المال (4).
1) الأموال، ص 18، الخراج، يحيى بن آدم، ص 36.
2) الرئيس محمد ضياء الدين، الخراج والنظم المالية، ص 7 م،137، نقلاً عن الجهشياوي، الوزراء
والكتاب.
(3) ابن طباطبا، محمد بن علي الفخري في الآداب السلطانية، ص 88.
4) ابن الأثير علي بن محمد الجزري، الكامل في التاريخ، ج 2، ص 290.
85