أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة البوسعيد أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_91_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٦

أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة البوسعيد.

والظاهر أنه كان يحفظ في داره ما كان يبقى لديه من المال لوقت الحاجة. ولما توفي أبو بكر جمع عمر بن الخطاب الأمناء، وفتح بيت المال، فلم يجدوا

فيه سوى دينار واحد (1).

ونستنتج من هذا أن بيت المال على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم – كان قد نشأ بشكل بسيط، وذلك لأن الأموال التي كانت ترد عليه – صلى الله عليه وسلم – قليلة، نظراً لعدم توسع الفتوحات الإسلامية خارج جزيرة العرب آنذاك، بمعنى أنه ليست هنالك فتوحات للبلاد الخصيبة، وهكذا كان الحال على عهد أبي بكر. بيد أن الأحوال تغيرت والأوضاع تبدلت على عهد عمر بن الخطاب، نتيجة الفتوحات الإسلامية التي توسعت على عهده، الأمر الذي نتجت عنه كثرة الأموال التي وردت إلى دار الخلافة، لذلك كان لابد من تطوير وتوسيع الإطار المالي الذي تم إنشاؤه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم- ثم سار عليه خليفته أبو بكر، فأنشأ عمر الديوان (وأول من وضع الديوان في الدولة الإسلامية عمر -رضي الله عنه-) (2). على أن السبب الذي حمل عمر على إنشاء بيت المال المتمثل في ديوان العطاء هو أن أبا هريرة قدم عليه من البحرين بمال كثير، فسأله عمر: بم

1) نفس المصدر، ن، ص.

(2) الأحكام السلطانية، ص 249.

لذلك

جئت؟

86

٧٨ / ١٩٧