Alsaidia_91_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٧أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة ا
قال: جئت بخمسمائة ألف قال له: أتدري ما تقول؟ أنت ناعس اذهب فبت حتى تصبح، فلما جاءه في الغد قال له: كم هو؟ قال: خمسمائة ألف
درهم، قال: أمن طيب هو؟ قال: لا أعلم إلا ذلك، فقال عمر: أيها الناس، قد جاءنا مال كثير، فإن شئتم كلنا لكم كيلا، وإن شئتم عددنا لكم عدا، فقال رجل من القوم: يا أمير المؤمنين دوّن للناس دواوين
يعطون عليها (1).
بينما تذكر بعض الروايات أن الهرمزان هو الذي أشار على عمر بذلك، حيث كان موجوداً حاضراً عنده وهو يرسل بعثاً، فقال له الهرمزان: كيف تعرف من يتخلف منهم؟ فسأله عمر عن الديوان حتى فسره لهم (2). وقيل إن عمر استشار المسلمين في تدوين الدواوين فأشار عليه علي بن أبي طالب بأن يقسم كل عام ما كان يجتمع عنده من مال، ولا يمسك منه
شيئاً (3).
على أن بعض الروايات تسند الأمر إلى الوليد بن هشام بن المغيرة، وبعضها إلى خالد بن الوليد، في الاشارة إلى وضع الديوان، لما شاهده كل منهما لدى ملوك الشام من تدوين الدواوين (1).
1) أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الخراج، ص 47، وانظر، الأحكام السلطانية، ص 249.
(2) الأحكام السلطانية، ص 249.
87
250
(3) نفس المصدر، ص