Alsaidia_91_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٨أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة البوسعيد
وفي رأيي، فإنه لا يمنع من حدوث الروايات كلها، من إشارة الهرمزان، ووصف الوليد بن هشام أو خالد بن الوليد لما شاهده كل منهما عند ملوك الشام من دواوين موضوعة، ثم استشارة عمر بعد ذلك للمسلمين، فإن أمراً كهذا لابد وأن عمر أخذ يجمع الآراء حوله لأهميته وخطورته، نظراً لتعلقه بأموال المسلمين وحقوقهم. وهذا الأمر يكون أكثر ظهوراً في الرأي القائل بالتوفيق بين الروايتين القائلتين بتوقيت إنشاء الديوان، حيث أن هناك رواية تقول أنه تم وضعه في السنة الخامسة عشرة للهجرة، بينما تقول الثانية بأنه وضع في السنة العشرين، وذلك الرأي التوفيقي القائل (ربما يكون بدأ التفكير في إنشاء الديوان في ذلك الوقت - أي السنة الخامسة عشرة – أما وضع الديوان بالفعل، وتقدير القواعد الدائمة التي يقوم عليها نظامه، فهذا إنما كان في السنة العشرين) (2). أما في الدولة العُمانية فلم يرد ذكر لبيت المال سوى في سيرة المنير بن النير الريامي (3)، التي كتبها إلى الإمام غسان بن عبد الله اليحمدي (1) (ت 207
1) الريس محمد ضياء الدين الخراج والنظم المالية في الدولة الإسلامية، ص 139.
(2) نفس المصدر، ص 140.
) المنير بن النير الريامي الجعلاني من علماء القرن الثاني والثالث الهجريين، حمل العلم عن الربيع بن حبيب الفراهيدي، معدود من حملة العلم إلى عمان له رسالة في بيان التمسك بالدين وأجوبة فقهية، تحفة الأعيان، ج 1، ص.
88