Alsaidia_91_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٠أصول بيت المال في عُمان وأثرها الحضاري في عهد دولة البوسم
عُمان وباع متاعه فخذ الزكاة منه من حينه، وإن لم يبع المتاع حتى حال عليه الحول، يقوم متاعه كما يباع، ثم خذ منه الزكاة سنة
واحدة).
وإذا كان التاجر غير مسلم فهو على أحد أمرين: إما أن يكون ذمياً، وإما أن يكون حربياً، فإن كان من أهل الذمة (فله الذمة ما قام بحقها، وأدى الواجب الذي عليه من الجزية وغيرها، ولا يؤخذ منه بعد ذلك شيء من ماله البري ولا البحري، إذ لا زكاة عليه، فيعامل معاملة أهل الزكاة، وليس بحربي حتى يعامل معاملة أهل
الحرب) ". وإن كان حربياً فإنه يؤخذ منه كما يأخذ مليكهم من المسلمين إذ قدموا عليه لقوله تعالى: {وَإِن عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ
[النحل: 126]. بيد ان هنالك قولاً بأخذ العشر من التاجر الحربي على أي حال، وهو ما قال به محمد بن محبوب ت 260 هـ)، وعزّان بن الصقر" (ت 268 هـ)، وهما
1) معارج الآمال، ج 16، ص 289.
(2) محمد بن محبوب بن الرحيل القرشي، من أشهر العلماء في زمانه، وشيخ المسلمين ومرجعهم في الرأي والفتوى، وكان مضرب المثل في العلم والزهد والتقوى، وكان على رأس العاقدين البيعة للإمام الصلت بن مالك آخر حياته عمل قاضياً على صحار، له حضور فقهي في كتب المذهب
100