الأمم الأخلاق: برنامج إذاعي حواري مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_109_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

الإسلامي الكثير من المطبات، بعكس الآن حيث أصبح التحليل هو المنهج في قبول الرواية ومع استعمال القرائن المحيطة بها.

س: هناك سؤال يثار في مواقع التواصل الاجتماعي، يصدر اليوم من باب الحرية ومن باب كرامة الزوجة، أن المرأة غير مطالبة بأعمال البيت وليس من حق الزوج الشرعي، ماذا تقول حول هذا الرأي؟

ج: المرأة غير مكلفة بأعمال البيت من ناحية الشرع، وهذا ما جاء في بعض كتب الفقه،

عز

لكن لو جئنا إلى التعاون فهو مطلوب بين الرجل والمرأة، حتى تستقيم الحياة، لقول الله وجل: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: 2] والتعاون على البر والتقوى يكون بعمل المرأة في بيتها إذا كان الرجل يعمل خارج البيت، وهذا ما أمر به النبي صهره وابن عمه علي بن أبي طالب وابنته المصونة فاطمة الزهراء، عندما حدث خلاف بينهما فرفعا أمرهما إلى النبي الله فقال لعلي بما معناه: عليك العمل خارج المنزل وعلى فاطمة عليك العمل داخله، وهذا في الحقيقة إن صحت الرواية نص في الموضوع، بأن المرأة عليها أن تعمل العمل الذي تطيقه طبعا، والفقه فيه مسائل خلافية كثيرة، وقال بعضهم إذا كانت المرأة مخدومة في بيت أبيها فيجب أن تخدم في بيت زوجها وإذا كانت غير مخدومة في بيت أبيها فلا تخدم في

بيت زوجها.

س: وإذا كانت تعمل موظفة؟

ج: إذا كانت تعمل موظفة فعليها أن تجلب خادمة، وأنا في بعض أبحاثي عن المرأة قلت: «إن كانت المرأة موظفة ووظيفتها تخلّ بعملها في البيت عليها أن تأتي بخادمة تنوب عنها في عملها في البيت، ويكون راتب الخادمة عليها هي». س: لكن تظهر لنا مشكلة آخرى سعادة الشيخ مشكلة أن بعض الزوجات تعمل موظفة وتعود للبيت في ساعات متأخرة فتكون تربية الأبناء على الخادمة وربما تأثروا بأخلاقها وبدينها، فهنا تكمن الإشكالية في الموضوع.

ج: لا شك إن استطاعت المرأة أن لا تترك أولادها وخدمة أبنائها فذلك هو الأفضل لها،

104