Alsaidia_109_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣ومن أحسن ما قيل في الأخلاق ما قاله أحمد شوقي: وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا ويقول أيضا:
***
وإذا أصيب القوم في أخلاقهم فأقم عليهم مأتما وعويلا
وقال:
***
صلاح أمرك للأخلاق مرجعه فقوم النفس بالأخلاق تستقم
والأخلاق هي
مبدأ تكوّن الحضارة في أي أمة فإن رأيت مثلا انتظام الطوابير فاعلم أن
هذا الشيء البسيط دليل على الرقي والتحضر.
س:
: ما علاقة الأخلاق بالشعائر وقبولها عند الله تعالى؟ فقد ذكر في كتب السنة أن امرأة
كانت تكثر القيام والصيام إلا أنها كانت تؤذي جيرانها فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هي في النار». الطاعة والمعصية لا يجتمعان فسيئاتها قد أحبطت حسناتها فلا بد أن يتطهر الإنسان من المعصية، وكما يقول المتصوفة: التخلية قبل التحلية».
ج
س: جاء في الحديث: آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان» فما صورة النفاق في هذه الأخلاقيات؟
المقصود
ج النفاق نوعان: عقدي كالذي يُظهر الإسلام ويُبطن الشرك كالمنافقين الذين كانوا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ونفاق عملي يكون صاحبه مسلما ويقوم بأشياء شائنة وهذا هو بالحديث، والمنافقون في النار كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَفِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ [النساء: 145]. س: من الناس من يكون مصليا ولكن لا يظهر ذلك في واقعه المهني والعملي فإلى ماذا يرجع ذلك؟
ج أرجع ذلك إلى أمرين الأول: عدم توفيق الله عز وجل، وثانيا: عدم الإخلاص، فالله
13