Alsaidia_109_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣١المتعة المستحبة التي فيها تطييب للخاطر كما تحدثنا في الحلقة السابقة، فهذا هو التعامل بالمعروف، فإن أراد الأزواج إمساك زوجاتهم فيمسكون بالمعروف وإن أرادوا التسريح سرحوا بالمعروف، فيظهر من خلال هذا أن المعروف هو الوسيلة المثلى للعلاقة بين الناس، وإن لم يحصل الإمساك أو الفراق بالمعروف فإن علاقة الود تبقى متصلة، لقوله تعالى: {وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُم [البقرة: 237]، فالفضل هو المعروف، ويقول الحطيئة:
***
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه. لا يذهب العرف بين الله والناس
فالعرف هنا المعروف.
ويقول الشاعر:
فلم أر كالمعروف أما مذاقه *** فحلو وأما طعمه فجميل
فالمعروف هو الذي تتجلى فيه الأخلاق الإسلامية، فإذا تعامل الناس بالمعروف فيما بينهم في كل شؤون الحياة فهناك يكون الخير واستمرار المودة واستمرار الصحبة، بل واستمرار العلاقة الزوجية بعد الإنفصال من حيث استمرار بعض مفرادتها.
س: في الآية الكريمة: {وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُن فهل من صور الفضل حفظ الأسرار والستر؟ ج: لا يصح للرجل أو المرأة إظهار سر من أسرار الحياة الخاصة لأن الله تعالى أراد لهذه الأمور السرية، فتلك علاقة خاصة بين الزوج وزوجته فلا يمكن أن تظهر للعلن.
س: نسمع من البعض قولهم: إن بعض النساء عند الغضب تفضح زوجها أمام الناس وتتكلم عن العلاقة الحميمية بينها وبين زوجها.
ج: جاء في الحديث: «ويكفرن العشير»، أي ينكرن العشرة والحياة السعيدة، والمرأة منهية عن
131