الأمم الأخلاق: برنامج إذاعي حواري مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_109_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

ذلك كما أن الرجل منهي عن ذلك، فعلى المرأة أن تحتفظ بأسرار الحياة الزوجية، وإن كان عند الرجل أولاد من المرأة فهو أبو أولادها، ولو حصل الطلاق يبقى أبا لأولادها، وأولاده يحملون اسمه ونسبه وصفاته، فعلى المرأة أن لا تبدي كل شيء في لحظة غضب لأن ذلك ليس في صالحها ولا في صالح أولادها، ولذلك قال تعالى: {وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُم أي ما تقدم من فضل ومعروف بينكم ينبغي ألا تنسوه أبدا.

س: المتأمل في هذه الآيات يجد أن الإسلام جاء في صالح الإنسان وسعادته.

ج طبعا لصالح الإنسان، ولصالح الحياة، ولذلك فالإسلام ركز على موضوع الزواج والطلاق لما يصحبه من مشاكل وعداوات، ولذلك فإن الله تعالى يختم آيات الطلاق بشيء من الإنذار الشديد وبشيء من التقريع الشديد والتنبيه الشديد.

س: نسمع بعض القصص في هذه الأيام عن قيام المرأة باستفزاز زوجها، فيرد بشكل سلبي، وربما يضربها ويصل الأمر للطلاق، والتي تفعل هذا الأمر تفعله لأنها على علاقة برجل آخر، فإذا ما انتهت المرأة من العدة تزوجت ذلك الشخص فيقهر الزوج الأول فما رأيكم بهذا

السلوك؟

أن يخطب على خطبة أخيه الإنسان، فكيف هذا السلوك غير جائز، فالإنسان منهي ج: إن أقام علاقة مع امرأة متزوجة لكي يطلقها زوجها ثم يتزوجها، فهذا الزواج فيه إثم وذنب كبير، وفي الحديث لا يسوم أحدكم على سوم أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه»، بل حتى إن التعريض بالخطبة للمطلقة طلاقا رجعيا لا يجوز؛ لأنها لا زالت في الحياة الزوجية السابقة، وأما المطلقة طلاقا بائنا فيكره أن يعرض الإنسان لها بالخطبة، ويجوز التعريض للمعتدة عدة الوفاة، فيكون تعريضا لا تصريحا؛ لقوله تعالى: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِن لَّا توَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَن تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا [البقرة: 235]، فقوله لا تواعدوهن سرا: قيل السر

132