Alsaidia_109_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٣معناه النكاح لما يقتضيه النكاح من السر، وهذا دليل على كتمان الحياة الزوجية، فالزوج والزوجة ارتكبا إثما كبيرا، فإن كان التعريض كما ذكرت لا يصح بالنسبة للمطلقة طلاقا رجعيا، مع الكراهة في الطلاق البائن بينونة كبرى، والجواز في عدة الوفاة، لكن التعريض وليس التصريح بالخطبة كأن يقول للمرأة المعتدة عدة الوفاة: سوف يفتح الله عليك، أو سوف يسعدك الله في حياتك، ونحو هذا الكلام.
س: بالنسبة للمرأة من حيث طلبها للخلع، هل في ذلك شروط؟
ج: طبعا إذا استحالت الحياة بينهما، أما إذا لم يقصر الزوج في حق زوجته، فلا يجوز للمرأة أن تطلب الطلاق ولا يجوز لها أن تختلع، وجاء في بعض الروايات: «إن المختلعات هن المنافقات»، أما إذا استحالت الحياة الزوجية بينهما، وأبغضت المرأة زوجها بغضا شديدا بسبب تصرفاته، أو بسبب بعض أحواله فيجوز للمرأة أن تفتدي من زوجها بما أعطاها، ولا يجوز للرجل أن يلجئ زوجته لتطلب الطلاق؛ لقوله تعالى: {وَإِنْ أَرَدتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مكَانَ زَوْجٍ وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَتهُنَّ قِطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَنَا وَإِثْمًا مُبِينًا وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ، وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيتَقًا غَلِيظًا: [النساء: 20 – 21]، فالقنطار معناه المبلغ الكبير من المال، والمعنى: أيها الأزواج إذا أردتم أن تستبدلوا زوجاتكم لا تلجئوا زوجاتكم لإعطائكم الأموال التي دفعتموها لهن، وقد أفضى بعضكم إلى بعض، ومعنى وقد أفضى بعضكم إلى بعض" دليل على ما حدث بين الزوجين من المعاشرة الجنسية القائمة على السر والحفظ والصون، وكذلك لا يجوز للمتزوج الذي يريد الزواج بامرأة أخرى ولا يستطيع ذلك أن يقوم بمضايقة زوجته الأولى، حتى يرهقها وتمل منه وتطلب منه الطلاق، ويطلب منها أن تعيد له الأموال التي دفعها، والله تعالى نبهنا حيث قال: {وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم ميتقًا غَلِيظًا، فعقد الزواج ميثاق غليظ لا يمكن أن ينقض هكذا، فإن أراد الإنسان أن أو يطلق لا يلجئ المرأة لترد له، أمواله، أما إن كرهت المرأة زوجها لأحواله وهو غير راغب في تطليقها ففي هذه الحالة فإنها ترد له ماله الذي أخذته منه، وهذا حدث في حياة
يتزوج
133