Alsaidia_109_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٤النبي كما جاء في الرواية أن جميلة بنت عبد الله وقيل أم جميلة بنت عبد الله بن أبي
زعيم
الشماس
بن سلول أبوها المنافقين زوج ابنته جميلة أو أم جميلة من ثابت بن قيس بن فكرهته وكانت تذهب إلى والدها عبد الله بن أبي بن سلول وهذا الرجل كان زعيم الخزرج ثم صار زعيم المنافقين فكان أبوها يردها لزوجها ويقول لها: يا ابنتي اصبري على زوجك فردها مرتين أو ثلاثا، فجاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: «ما أنكر عليه شيئا من التقصير ولكني أن يدخلني النار وفي رواية خفت الكفر بعد «الإسلام والكفر هنا كفران العشير أو كفر النعمة؛ لأنها تبغض زوجها فتكون مقصرة فتبغض زوجها وبغض الزوج لا يجوز، فيكون سببا لدخولها النار أو كفرها النعمة أو كفران العشير - كفر الزوج – فاستدعى النبي
خفت
-
زوجها قيس بن ثابت بن الشماس فقال له ما بينك وبين أهلك؟ فقال يا رسول الله والله ما أحد أحب إلي في هذه الدنيا منها غيرك – يعني ليس أحب في هذه منها غيرك يا رسول الله فقالت صدق يا رسول الله ولكنني خفت أن يدخلني النار أو خفت الكفر بعد الإسلام فقال النبي: أتردين عليه ما أعطاك؟» فقالت: نعم، فقال النبي: «ما تقول يا ثابت؟»، فقال قد أصدقتها حائطا. يعني بستانا من النخيل – ونحن نسميه في عمان مقصورة أو ضاحية فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أتردين عليه حائطه؟» فقالت نعم فردت له حائطه فكان هذا كما قال ابن عباس أول خلع في الإسلام، فالخلع في هذه الصورة يجوز، لكن الرجل يحمل زوجته على أن تختلع منه ويضايقها ويعاندها ويضر بها على أساس أن ترد له ما أعطاها إياه من صداق وبعض الأزواج قد يطلبون أكثر مما دفعوه، وبعض العلماء لا يجيز ذلك وبعض العلماء يجيز طالما أنها تريد الإنفصال من الحياة الزوجية.
س: في الآية الكريمة: {أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَنَا وَإِثْمًا مُّبِينًا، فهذه عبارات قوية.
ج بالطبع عبارات قوية؛ لأن الرجل حينما يحمل امرأته على ذلك يضر بها، فالرجل إن أراد التزوج من أخرى ولم يكن لديه مال وضغط على زوجته الأولى لكي تختلع منه فهذا لا يجوز،
134