الأمم الأخلاق: برنامج إذاعي حواري مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_109_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

ج: لاشك أن كل عمل يعمل لأجل استقرار الحياة الزوجية هو عمل نبيل و شريف ولعل هذا لا يقوم به إلا القضاة المتمرسون والمحنكون الذين يفهمون الواقع الاجتماعي و هذا

شيء جميل.

يصدر

س: تظهر مشكلة أخرى بعد الطلاق وهي مشكلة كبيرة جدا وهي مسألة النفقة على الأولاد والحضانة، وربما تضطر بعض النساء لتذهب إلى التنفيذ إلى المحكمة بعد أن الحكم ولا ينفق عليها كأن الزوج هنا يمارس الإذلال والإهانة للطرف الآخر؟ ج: لا شك أن المسالة من الأزواج تحصل كثيرا، وأنا سمعت عن كثير من هذه الحالات بل إن أغلب الحالات يكون فيها عدم التزام المطلقين أو الأزواج بالنفقة تجاه أولادهم. عندما تكون الحضانة من نصيب الأم تكون هناك نفقة من والد الأطفال، والأم ليس لها قدرة مالية على الإنقاق على أولادها فتحدث المماطلة من الزوج، وطبعا كل ذلك من الابتعاد عن منهج الإسلام، والإسلام يأمر بالوفاء بالعقود، قال تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: 1]، الوفاء بالعقود في كل شيء وهو من أخلاق الإسلام، والمماطلة لا تجوز لذلك هناك حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «مطل الغني ظلم». هذا الغني عندما يماطل الذي له حق عنده فهذا ظلم كبير، وهذا تحذير منه، والمطلق يجب أن يلتزم بما حكم به القضاء في النفقة أو بما اتفق عليه مطلقته مع من النفقة، ولا يحتاج إلى حكم القضاء إذا كان رجلا مستجيبا واعيا يعرف حق أولاده وحق الصحبة التي

كانت بينه وبين زوجته.

والأصل أن يكون كريما من ذاته وإذا حدث عكس ذلك فهو من سوء العشرة أما الشهم والكريم عليه أن يبادر ويزيد في النفقة ويكرم مطلقته كما قال تعالى: {وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بينكم

س بعض الآباء يأخذون أولادهم بعد الطلاق وعندهم مدرسة فيضيع عليه دراسته. ج كل ذلك من عدم الأخلاق، فالأخلاق في الإسلام تقتضي أن يتبع الإنسان منهج

139