الأمم الأخلاق: برنامج إذاعي حواري مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_109_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

تكفف الناس أبدا، ولكن كما ذكرت لك أن غنى النبي مضبوط بالوحي وبضبط مقام النبوة

له.

س: هل كان ضبط النبي ل للمال تورعا كونه رئيس الدولة، أم كان

على أموال الناس؟

ج: نعم الأمران معا، فهو من باب الأمانة؛ لأنه يأخذ المال

جهة، ومن باب الترفع حتى لا يجعل أصحابه ما يهمهم. إلا المال.

من

حله

باب الأمانة والحفاظ

من ويضعه في محله، من

س: إذا فمن خلال هذا الكلام نفهم أن الإسلام ليس ضد الغنى وأن يكون الإنسان غنيا. ج: الإسلام ليس ضد الغنى، فقد أمر بالإنفاق وأمر بالزكاة، فمن أين ينفق ويخرج الزكاة إذا لم يكن عنده مال؟ المهم والضابط أن المال يؤخذ من حله ويوضع في محله، وهذا هو الزهد، وليس الزهد أن يجمع الإنسان المال ويحرم نفسه وأهله منه.

س: هناك إشكالية لدى الشباب في البحث عن العمل، وهناك عبارة قالها عبد الرحمن بن عوف لما هاجر إلى المدينة المنورة: «دلوني على سوق المدينة»، فما هي الدلالة الأخلاقية التي يستفيدها كل إنسان سواء كان باحثا عن عمل أو عن مصدر دخل؟ س: في الأساس فإن المهاجرين هم من قريش من مكة وأهل مكة هم أهل تجارة، وأهل المدينة أهل زراعة، ولما وصل عبد الرحمن بن عوف وغيره من المهاجرين إلى المدينة عرض الأنصار عليهم الإيثار بالأموال؛ حتى تستقيم حياتهم، ولكن عبد الرحمن بن عوف قال: دلوني على السوق وهذا فقط مثال فهناك آخرون قالوا: دلونا على السوق؛ لأن كثيرا من قريش أصبحوا أغنياء نتيجة البيع والشراء فبدل أن يكون عبد الرحمن عبئا على غيره من الأنصار قال لهم دلوني على السوق، وأصبح على مستوى عال من الغنى س: من كان يتحكم بالاقتصاد في المدينة؟

ج: قبل مجيء الإسلام كان اليهود هم المتحكمون بالتجارة؛ لأن اليهود بطبيعتهم أهل تجارة

فحيثما يحلون تكون التجارة معهم، وهم الذين كانوا مسؤولين على التجارة في المدينة. س: إذا نفهم من كلامك فضيلة الشيخ أن عبد الرحمن وغيره من الصحابة لم يكن عندهم

146