الأمم الأخلاق: برنامج إذاعي حواري مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_109_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

أن يذهب الفقير ويتكفف فيكون فيه مهانة له، لكن بالعكس، الغني الذي منّ الله عليه بالمال، عليه أن يشكر الله تعالى ويذهب هو بزكاته إلى ذلك الفقير، ولذلك جاء الإسلام متوسطا بين الرأسمالية الجشعة التي قامت فقط على تعظيم الفرد، وبين الاشتراكية التي لم تهتم بالفرد إطلاقا وإنما اهتمت بالمجموع.

س: ذكرتم أن الاصل في البيع أن يكون المبيع حلالا ما رأيكم في الإنسان الذي يبيع مباحا، ولكنه يعلم أن هذا المباح سوف يستعمل لأمر محرم، كمن يبيع سلاحا ويعلم أنه سيضر به فئة من المسلمين، أو يبيع بعض الفواكه المباحة التي ستكون خمرا، هل التاجر مسؤول أن يعرف أين تذهب الأشياء التي يبيعها، أم أنه غير مسؤول؟ ج: ليس له أن يسأل ولا أن يعلم، وإنما إذا علم بالأمر لا يجوز له بيع ذلك الشيء، فمثلا الإنسان مشروع له أن يبيع العنب أو التمر لكن إذا تيقن أن المشتري سيصنع منه خمرا، فلا يجوز، الله تعالى يقول: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: 2]، وهذا فيه إثم وعدوان، وكذلك السلاح، فالنبي الله يقول: من حمل علينا السلاح فليس منا سواء أخذه منا ليحاربنا أو أن يبيعه لمن يحاربنا، وهذا حديث صحيح، ولكن إذا لم يعلم التاجر أين يتجه المبيع، ما عليه إثم، ولكن إذا علم، يحرم عليه ذلك. س: بالنسبة للمشتري هل له أن يتأكد من مصدر المبيع وأنه حلال، وخاصة بما يتعلق باللحوم والذبائح؟ ج بالنسبة للأغذية بشكل عام، إذا كان اللحم أو الدجاج قد جاء من بلد مسلم ليس له أن يسأل، إلا إذا تبين له أنه ذبح على غير الطريقة الإسلامية، وأما إذا جاء من بلد غير إسلامي، فلا يأكله إلا إذا تبين له أنه ذبح على الطريقة الإسلامية. والدول الآن التي تصدر اللحوم والدجاج فيها مراكز إسلامية تشرف على هذه الذبائح، وهكذا الأغذية الأخرى تقاس على هذا الأساس بالحل والحرمة.

س: ما الحكمة من منع البيع والشراء في المساجد؟

ج لتطهير المساجد، كما جاء في الحديث: طهرت المساجد من ثلاث: «من أن ينشد

155