الأمم الأخلاق: برنامج إذاعي حواري مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_109_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

فيها بالضوال، أو يتخذ فيها طريق، أو يكون فيها سوق»، لأن المسجد مكان عبادة ولو جاز البيع فيه لشغل الناس عن العبادة، وبالتالي يخرج المسجد عن رسالته، ورسالته أنه إطار تعبدي طاهر، حتى الحدود الشرعية لا تقام في المساجد، لكن لو وقع البيع والشراء في المسجد يتم البيع لكنه يكون فيه إثم.

س: نريد نصيحة، خاصة فيما يتعلق بالغذاء، هناك بعض من المطاعم والمقاهي اكتشفت جماعة حماية المستهلك أنهم يبيعون بعض الأطعمة منتهية الصلاحية والفاسدة، مما تسبب في تسمم بعض الناس.

أن

ج أنصحهم بتقوى الله عز وجل البيع والشراء فيه إغراء للبائع، وقد يكون فيه إغراء للمشتري بالرخص، وإذا بذلك الرخص إنما هو بسبب الفساد أو انتهاء الصلاحية، فلا بد للبائع يتقي الله عز وجل، والمشتري عليه أن يتأكد من تاريخ الصلاحية، وأن يختار البضاعة التي بها تاريخ صلاحية طويلة وكذلك الشأن في الأدوية والعقاقير. س: ذكرت في كلامك بعض النقاط المهمة، النقطة الأولى التقوى التي تردع التاجر دون تدخل جماعة حماية المستهلك أو بعض القوانين لتضبط الأمر، والنقطة الثانية: الأدوية والعقاقير، حيث نشاهد اليوم محلات للأدوية والأعشاب الطبيعية، ويدعي كثير منهم أنهم يعالجون كل الأمراض، وقد يتسببون في وفاة البعض، أو في تضرر البعض الآخر تضررا أكبر، وقد يكون بعض أصحاب هذه المحلات غير متخصص في الطب، ما رأيكم في هذه التجارة التي لا تقوم على العلم؟

ج: هذا ما يسمى بالطب البديل، أي بديل للطب المتعارف عليه الآن، وإذا كان الشخص متقنا له وعارفا بخصائص الأدوية، ولا يغش فيها ولا يدلس، فهذا شيء جائز شرعا، وأما إذا كان فيه تدليس، ووصف للدواء بأكثر مما هو عليه الدواء لغش الناس فهذا لا يجوز، وحماية المستهلك تعتبر جهة قضائية لأنها عندها الضبط القضائي، وحكم القانون، والشرع يؤيد ذلك، ودائما القضاء لا يتدخل إلا إذا ارتفع إليه الخصوم، ولو لم يكن هناك دعوى من الخصم لما كان هناك تدخل قضائي إلا من باب حماية المجتمع وهذا من باب المصالح

156