الأمم الأخلاق: برنامج إذاعي حواري مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_109_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

المرسلة، إن ولي الأمر يحق له أن يتدخل وينظم حياة الناس بما يتفق مع أحكام الشرع، هذا من باب المصلحة المرسلة، وفي الأصل القضاء لا يتدخل إذا كان الضمير حيا، وفق ما شرعه الله عز وجل.

س: الله سبحانه وتعالى يقول: {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَنُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنتُم مُنتَهُونَ) له [المائدة: 91]،

ما علاقة شرب الخمر وبيعها والقمار والميسر بالصلاة والذكر؟ لأن هذه الأمور كانت مستعملة عند العرب وكانت تلهيهم عن الصلاة، فإذا اشتغلوا

ج:

بالقمار لا يذكرون الله، وإذا شربوا الخمر لا ينتبهون للصلاة. قال تعالى: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَوَةَ وَأَنتُمْ سُكَرَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ [النساء: 43]، هذا فيه تدرج في تحريم الخمر، والآن يقاس على هذه الآية كل شيء يشغل عن الصلاة، ولذلك قال الله تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ، يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَرَةٌ وَلَا بَيْعُ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَوةِ﴾ [النور: 36 - 37]، حتى التجارة التي تلهي عن ذكر الله غير جائزة ليس لعدم جواز التجارة وإنما لأنها تلهي عن الصلاة وعن الذكر، والخمر والميسر حرمتهما في ذاتهما ولأنهما بالتأكيد يصدان ويصرفان عن ذكر الله.

س: هل الميسر هو المراهنة بأمر معين؟

ج: طبعا.

س: هناك ظاهرة بين الشباب اليوم وهي المراهنة على فوز فريق أو لاعب، فيعطي الخاسر

مبلغا للرابح.

ج: لا بد أن تكون الجوائز التشجيعية من طرف ثالث، لا من أحد الطرفين المتباريين، فهذا

لا يجوز. س: ماهو ضابط كلمة الربا؟

ج: الربا مأخوذة من قول الله عز وجل: {يَمْحَقُ الله الرّبوا وَيُرْبِي الصَّدَقَتِ [البقرة: 2106] فالربا في الأصل الزيادة، كما جاء في هذه الآية، والله تعالى يقول أيضا: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ

157