Alsaidia_109_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦٤الإشكالية أن أصحاب الردة كانوا من المتأخرين في دخول الإسلام، كقبائل نجد، وأما العمانيون أيضا تأخر إسلامهم، لكن لم يرتدوا وبقي الإسلام راسخا في قلوبهم، ولم تشهد عمان الردة إلا ردة بسيطة في أهل "دبا" وهي جزء من عمان وحُلت بسهولة، وأما مكة والمدينة والطائف لم ترتد وأكثر الردة كانت في البادية في الصحراء، مع الأعراب، فهناك حدثت الردة، لأنهم ما كانوا يعرفون الزكاة، وشبهوها بالأتاوة التي كانت تُفرض من قبل القوي على الضعيف، عندما يستولي ملك من ملوك العرب على مكان الماء يفرض على أهله الأتاوة، أو ما يسمى بضريبة الرأس.
وكما قال شاعرهم:
فهي
***
أطعنا رسول الله إذ كان بيننا فيا لعباد الله ما لأبي بكر
***
أيورثها بكرا إذا قام بعده وتلك لعمرو الله قاصمة الظهر
قضية عدم فهم للإسلام واعتبروها تسلطا من قريش عليهم، فامتنعوا عن الزكاة، وامتناعهم فيه تأثير على الدولة الإسلامية، ويكون فيه قضاء على الدولة الإسلامية لأنه في النهاية كل القبائل العربية ستنتقض، حتى أنها قد ترجع إلى عقيدة الشرك وتنسحب من الإسلام، وموقف أبي بكر لي كان موقفا موفقا لحماية الدولة والمجتمع الإسلامي، والإسلام نفسه، لأن الزكاة ركن من الأركان الخمسة، وهو من المعلوم من الدين بالضرورة. س: أود أن أستفسر عن حادثة ذهاب النبي إلى الطائف، ولما عاد حسب ما تذكر كتب السيرة النبوية أنه جاءه ملك، وقال له: لو شئت لأطبقن عليهم الأخشبين»، ما
صحة هذه الرواية؟
ج هذه الرواية إن صحت فذلك دليل على رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بالناس، فالنبي لم ينتقم على الإطلاق، وإنما يرجوا الهداية لهم دائما، لعل الله أن يخرج من أصلابهم من يؤمن بالله ولا يشرك به شيئا، فالنبي صلى الله عليه وسلم كان رحيما دائما، لا يريد أحدا من الناس ولو كان غير مسلم أن يلحقه انتقام مادام هناك مجال لعدم الانتقام والنبي لم ينتقم لشخصه على الإطلاق،
164