Alsaidia_109_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨١أن يفعل الأشياء المعيبة والإسلام حث كثيرا على الحياء، ولذلك وصف الصحابي الجليل أبو سعيد الخدري وصف رسول الله صلى عليه وسلم بأنه كان أشد حياء من العذراء في خدرها، وكان إذا كره شيئا عرفناه في وجهه، يعرف النبي الا الله من تغيره من أمر ما غير طيب يعرف بتغير وجهه، ولكنه لا ينطق فحشا ولا ينطق سبابا ولا ينهر ويكتم غيظه، فهذا الذي يصف به الصحابي الجليل أبو سعيد الخدري رسول الله الله بأنه كان أشد حياء من العذراء في
خدرها.
س: هل يمكن القول من خلال هذا الكلام الجميل أن الحياء هو الطريق
إلى الكرامة طريق إلى الأخلاق العالية كمنبت الأخلاق الحسنة؟
يستحيي
ج: الحياء هو أساس هذا كله لأن الذي لا يستحيي أن يستعمل القول في الفحش لا أن يستعمل اللؤم في الفعل لا يستحيي أن يفعل ما يعاب، وأما الذي يستحيي فهو يستحيي من الله أولا، ثم من الإنسان نفسه، فلذلك قالوا بأن الحياء ثلاثة أنواع ليستحيي الإنسان من ربه بأنه لا يفعل المعاصي لا يفعل ما يغضب الله عز وجل لا يفعل كل شيء نهى عنه الإسلام، ويستحيي من الناس بأنه يراعي أذواق الناس بحيث لا يزعج الآخرين أو يستنقصهم أو يستحقرهم، إلى غير ذلك، وأن يستحيي من نفسه أن يكرم نفسه بأن لا يهينها ويترفع عن رذائل الأمور فهذا هو الحياء.
س: مسألة غض البصر عن المحرمات، فالله سبحانه وتعالى يقول: ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أبصر هم﴾ [النور: 30]، وفي الآية الأخرى يقول: {وَقُل لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَرِهِنَّ هِ [النور: 31] ما أهمية غض البصر؟ وما علاقته بالحياء؟
ج: من الضروري غض البصر من الطرفين تجاه الآخر، هما جنسان من جنس واحد وبينهما سرعة انجذاب، فالرجل ينجذب للمرأة والمرأة تنجذب للرجل، وهذا أمر فطري والله تعالى
181