الأمم الأخلاق: برنامج إذاعي حواري مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_109_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

سريع

خلقنا هكذا، فهما جنسان ولكنهما في الأصل جنس واحد الرجل والمرأة، فالانجذاب بينهما جدا، كما يقال الشيء ينجذب إلى نفسه، فلذلك غض البصر أمر ضروري وقد أمر به القرآن، حتى لا يحدث شيء مما حرّمه الله تعالى فلذلك الزواج هو العاصم من هذا الانجذاب، فالإنسان عندما يمعن نظره أو كل طرف يمعن نظره في الطرف الآخر ربما يحدث ما تخشى عواقبه، ويقول الشاعر:

***

وكنت إذا أرسلت طرفك رائدا لقلبك يوما أتعبتك المناظر

***

رأيت الذي لا كله أنت قادر عليه ولا عن بعضه أنت صابر

فالإنسان الذي يرسل نظره إلى غيره من الجنس الآخر فهذا تكون فيه خطورة، فيبقى الإنسان يتبع نظره وهذا فيه تعب للإنسان وتعب لفكر الإنسان وتعب لقلب الإنسان.

س: ويندرج تحت هذا الموضوع الصور الغير اللائقة والمقاطع الخليعة؟

ج: هذا من باب أولى لا يجوز لأنه تعمد والنظر للمرأة قد يكون مفاجأة يعني مسموح به كالنظرة الأولى، ولكن الإنسان يبقى مسترسلا في النظرة هذا الذي يقال له النظرة الثانية، كلما يطيل الإنسان نظره إلى الطرف الآخر بشهوة هنا يكون المحذور، لأن أساسا النظر المحرم هو النظر بشهوة، ولأن طول النظر هو مظنة الشهوة، أما النظرة الأولى المفاجئة فليس فيها مظنة الشهوة.

س وهذا الموضوع فيه تكملة للآيتين: ﴿وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ [النور: 31]، وقوله: ﴿وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ [النور: 30]؟

ج طبعا حفظ النظر يقود لهذه الفضائل، والله تعالى مدح الحياء عندما جاءت بنت شعيب إلى النبي موسى عليه السلام هو فَجَاءَتْهُ إِحْدَتْهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء} [القصص: 25] لأنها تربية عظيمة تربية إيمانية ودينية في بيت النبوة عند النبي شعيب، فلذلك جاءته

182