الأمم الأخلاق: برنامج إذاعي حواري مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_109_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

في الأمور العامة لكن إذا كانت الأم تريد خدمة أبنائها لا بد أن يستجيب الأبناء، أما إذا من كان هنالك رأي عائلي أو رأي مالي عليهم أن يعتبروا رأي الأم وعليها هي كذلك أن تستمع لرأي الأبناء لأن هذا قرار عائلي.

س: مثلا الابن يرغب في تخصص معين والأم تريد أن يدخل كلية معينة؟

هذا يجب أن يعرفه الوالدان الأم والأب لأن هذه الرغبة ضرورة الآن، لأن لكل إنسان ج ميول لكل طالب، ميول فميول الطالب للهندسة صعب أن يدرس الشريعة أو يدرس في الطب وهكذا بالعكس، فهنا يجب التقدير من كلا الجانبين يقدر كل منهما الآخر، على

الوالدين ألا يلجئوا أبناءهما على العقوق، كما أنه على الأبناء ألا يعقوا والديهم.

س: ذكرت كلاما مهما على الآباء ألا يلجئوا أبناءهم إلى عقوقهم وكذلك العكس، نريد توضيحا أكثر في هذا الموضوع؟

ج كما ذكرنا سابقا إذا كان الابن يريد أن يتخصص في أمر ما وميوله في ذلك التخصص لا يمكن أن يأتي الأب أو الأم ويجبراه على أن يتخصص فيما هم يريدانه، لأن الولد لا يقدر أن يفهم، كما لو طلب الوالدان من الابن فعل المعصية لا سمح الله إلى غير ذلك، فيعصيهما، فهم في ذلك يلجئانه إلى العقوق، وفي الآية هذه: و رَبِّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إن تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا} [الإسراء: 25]، هذه الآية فيها إشارة إلى عدم إلجاء الوالدين أبناءهم إلى العقوق، وحتى في الزواج يجب أن يكون هناك فيه تفاهم في خطوط عريضة يتفاهم عليها الوالدان مع الأبناء، أيضا على الأبناء ألا يعصوا والديهم في الزواج، لأن الزواج مسألة عائلية قد تغيب على الولد أو على البنت، ولكن الوالدين يفهمان هذا الأمر، لأن المسألة فيها كفاءة والكفاءة فيها، استقرار، وتعرضنا لهذا سابقا، مثل الكفاءة العلمية والنسب والفكر وفي كل شيء، يجب أن تكون متوفرة بين الزوجين حتى تستقر الحياة الزوجية وتستمر على سعادة بين الزوجين.

184