الأمم الأخلاق: برنامج إذاعي حواري مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_109_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

ج: هنا يأتي الخلل وهنا يأتي تسيب الأبناء وتغيبهم عن الدراسة فلابد للإنسان أن يعطي كل شي، وقته لا شك أن البحث عن الرزق مأمور به ومطلوب سواء من الأب أو الأم ولكن يجب أن يكون هناك وقت لمتابعة الأبناء في مدارسهم حتى أ أنه لا بد من الذهاب إلى المدرسة للتأكد من مواضبة أبنائهم في الحضور ومن مستواهم الدراسي، فالمتابعة جد ضرورية من قبل الآباء والأمهات وعلى الإنسان أن يقسم وقته ويجعل بعضه لأعماله وبعضه للبيت وبعضه لمتابعة الأبناء و هكذا.

س: يشتكي كثير من المعلمين أن بعض الأولياء تمر سنة كاملة ولا يعرف شيئا عن أبنائه ج: يحدث الكثير هذا إلا من رحم الله هناك أبناء ما عندهم أهل على علم أو تربية

من

ولكن الله وفقهم وأعطاهم التوفيق وحسن الاجتهاد، فإذا هم يتقدمون وهذا على خلاف القاعدة، والأصل أن يكون هناك متابعة من قبل الوالدين.

س: لابد أن نتحدث عن الأمانة في التعامل مع الجسد، هناك من الناس من يشرب المحرمات أو يأكل الأطعمة المسمومة أو لا يمارس الرياضة، لا يهتمون بجسدهم أليس الجسد أمانة استودعها الله تعالى؟

ج: لكل شيء، أمانة جسد الإنسان أمانة عنده فعليه أن يحافظ عليه بالصحة والغذاء والراحة، حتى الإرهاق لا يجوز، النبي الله يقول: «إنّ لنفسك عليك حقا».

ولما سأل أولئك النفر الثلاثة عن عبادة النبي، وتقالوها، فقال أولهم أما أنا فأصوم الدهر كله ولا أفطر، وقال الثاني أما أنا فأصلي ولا أفتر وقال الثالث أما أنا فلا أتزوج النساء، فسمع النبي الله بقولهم فجاء إليهم وقال: «أما والله إني لأتقاكم لله وأخشاكم له ولكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني»، أي كيف تريدون أن تتبعوني وتخالفوننى فيما أنا فيه من سلوك وتوجه إلى الله لأني أخشاكم لله وأنا من جاءكم بالإسلام، فالإنسان حتى في نفسه عليه حق، فلا يرهق نفسه طوال الليل ولا ينام إلا سويعات بل لابد من أخذ القسط الكافي من النوم، والطب صار متقدما اليوم وكثيرا ما يركز وينبه أن لابد للإنسان من الراحة، وأنه يحتاج إلى النوم من سبع ساعات إلى

192