الأمم الأخلاق: برنامج إذاعي حواري مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_109_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

ثمان ساعات بدل ما كان يقال في السابق بأنه يحتاج إلى ست ساعات فقط، واليوم لا تكفي مع ضغوطات الحياة اليوم.

هناك طبيب نفسي فرنسي يقال له "ألكسيس كاريل" هو فرنسي ولكنه عاش في الولايات المتحدة الأمريكية خمسين سنة وذلك في النصف الأول من القرن العشرين، قال إن الإنسان في هذا الزمان يحتاج إلى مزيد من النوم، يقصد أن ضغوطات الحياة اليوم أصبحت كثيرة، هناك فرق بين من يكون في قرية هادئة أو جزيرة وليس عنده ضغوطات وبين إنسان مشغول بالوضيفة سواء في القطاع العام أو الخاص، وهناك الأبناء ودراستهم ومسؤوليات أخرى كثيرة وصخب الحياة، ووسائل التواصل زادت من اشتغال الإنسان و صار مشتت الذهن والفكر، فلذلك المزيد من النوم هو أمر ضروري للإنسان، وهذه الجلطات الدماغية والسكتات القلبية التي تحدث نتيجة تلك الإرهاقات، وكثير منهم يهمل التداوي والفحوصات الطبية حتى تتراكم عليه الأمراض ثم إذا اكتشفها يكون ذلك المرض قد استفحل في جسمه وهذا من عدم الأمانة بالجسد.

س: عند عرض هذا الموضوع كثير يظنون أن هذا نوع من الترف العلمي وفي الحقيقة أن الامانة؟ الدين جعله صورة من صور

ج طبعا، إن لنفسك عليك حقا يدخل في هذا ويحاسب الإنسان عليه. قال تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيما) [النساء: 29]، هذه الآية نزلت عامة ولكن استشهد بها عمرو بن العاص عندما ذهب في سرية فأصابته جنابة من الليل فتيمم ولم يغتسل لأن الجو كان باردا فصلى بهم على تيمم، وعندما رجع هو وأصحابه إلى النبي، شكوا إليه أمره فنادى النبي عمرو بن العاص وقال له: «لم فعلت ما فعلت؟»، فذكر عمرو الآية فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم رضا وإقرارا على فعله. وذلك الشخص الذي أصيب بالجدري فأجنب ذات ليلة فأمره أصحابه بالاغتسال، وكان الجو باردا فكز عليه الجدري فمات، فلما سمع بهم النبي و لا قال: «قتلوه قاتلهم الله»، النبي لم يعجبه ذلك منهم وكأنه يقول: عليهم أن يأمروه بالتيمم.

193