Alsaidia_109_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦س: هناك موضوع بما أننا تكلمنا عن الأسرة، بعض الآباء يريدون أن يحفزوا أبناءهم، فيقولون لهم: إذا حصلت على الدرجة العالية أشتري لك الجهاز الفلاني أو اللعبة الفلانية"، وربما كان الأب غير ميسور الحال والابن ينصدم في آخر العام بعد أن حصل على الدرجات العالية، والأب لم يستطع أن يوفر له ذلك.
ج:
هذا لايجوز، هناك حديث، أن النبي سمع امرأة تعد ابنها بشيء، فأعطته، فقال لها: «لو أنك ما أعطيته كنت قد كذبت عليه، فهذا لا يجوز، فالأم أو الأب إذا وعد ابنه لابد أن يفي بوعده له، وإلا سيفقد الابن ثقته في والديه، ولذلك فلا يعد بما لا مقدور له عليه من البداية، ولكنه يستعمل أساليب أخرى للتشجيع.
س بالنسبة للوظيفة الموظف قبل أن يدخل أي وظيفة لابد أن يوقع في ورقة أنه يعمل كذا وكذا، ولكن في الحقيقة الوظيفة لا تستدعي أن يقوم بكل تلك الأعمال، هل يعتبر
غير صادق في عمله؟
ج: لا، عليه أن يقوم بما كلف به من عمل وربما تلك كانت في الاستمارة اشتراطات احتياطية وإضافية، وربما يأتي وقت ويكلف بشيء منها، وأن يقوم بما يستطيع. س: وأيضا في موضوع العمل، يأتي المراجعون إلى الموظف، فالموظف يمنيهم، فيقول سأتابع الموضوع، سأفعل، راجعني .. وهو لا يراجع شيئا. ج: هذا لا يجوز، هذا كذب، وآية المنافق ثلاث، ومنها إذا وعد أخلف، والخلف عدم الصدق، وهو من الكذب، والنبي صلى الله عليه وسلم سئل أيكون المؤمن بخيلا قال نعم، أيكون المؤمن جبانا قال: نعم، وعندما قيل أيكون كذابا قال لا"، فالكذب فيه مضرة بالآخرين. س: في الحديث: «إن الرجل ليتحرى الصدق .. والصدق يهدي إلى البر … »، أشعر أن الكلام فيه دقة ووصف عميق للصدق. ج: لا شك، لأن هذا منطق النبوة، فالصدق يهدي إلى البر، والبر بدوره يهدي إلى الجنة، وهكذا عكسه الكذاب ولا يزال الرجل يكذب حتى يكتب عند الله كذابا، فهذا كتب عند الله صديقا فنجا، وذلك كتب عند الله كذابا فهلك هذا حث على أن يتبع الإنسان
205