Alsaidia_109_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١١أطنان
من
لأن هذا التلويث يلوث البر ويلوث البحر، حيث أصبحت الآن خطورة البلاستيك في البحار، ويوجد فرق تطوعية تنظف البحر من البلاستيك واكتشفت أنه يوجد في البحر البلاستيك، وهذه الأطنان خطورتها أنها تدخل في أجواف السمك، وهذا مضر كثيرا بصحة الإنسان، لذلك يجب على الإنسان أن يكون نظيفا في مكانه، نظيفا في ملبسه ونظيفا في مأكله حيث ينظف المكان الذي يعيش فيه، فقد وضعت سلات للقمامة عليهم أن يأخذوا تلك الفضلات والمخلفات إلى تلك السلات ثم تأتي البلدية التي وظفت أناسا لينظفوا تلك السلال من القمامة، فالنظافة هذه مطلوبة لأن الوطن هو بيت الانسان، فكما يجب عليك أن تنظف بيتك، كذلك يجب عليك أن تنظف أرض وطنك، فهذة هي الوطنية الحقيقية، فالوطنية تعني الغيرة على الوطن، ولكي نحافظ كذلك على الصحة من خلال المحافظة على النظافة، وهذا ما أمر به الله تعالى فقد قال في الآية الكريمة: وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195]، فكل ما يدعو إلى الهلاك يجب على الإنسان تجنبه، وترك المخلفات والفضلات فيه مضرة للحيوان والإنسان والشجر، وعلى البيئة كلها من بر وبحر، فيجب على الإنسان أن يكون لائقا ومحافظا تجاه وطنه، فكما له الحق أن يجلس في ذلك المكان كذلك لغيره الحق أن يجلس في ذلك المكان، فذلك الشخص له الحق أن يجد ذلك المكان نظيفا.
وهذه الظاهرة لمست في المواقع السياحية، كأنها تعكس واقعا غير أخلاقي حيث إنهم يتركون
بقاياهم.
إن السلوك الحضاري، مطلوب، والنظافة هي من السلوك الحضاري في الإنسان. س: انتشرت صور عديدة في رمضان الماضي لتجمع بعض الأسر للإفطار خارج منازلهم وهم في عبادة، ولكن يتركون وراءهم الفضلات، فكيف نوفق بين العبادة وبين هذا التصرف؟ هذه ج المشكلة، ازدواجية وتناقض، فهم ذهبوا للعبادة، ذهبوا ليفطروا وقبل ذلك صاموا والصيام فيه أجر عظيم وهو من أركان الدين فهم صاموا وأفطروا بناء على أمر الله وتقربا له وإكراما لهم كما جاء في الحديث الشريف، قال النبي الله: (للصائم فرحتان» وفرحة الافطار
هي
210