Alsaidia_109_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٧بعض الأولاد إلى النفور والهروب من المنزل، وبالتالي يتعرضون للانحراف، فيصبحون فريسة
سهلة، تحتضنهم محاضن أخرى.
س خاصة وأن المؤثرات أصبحت كثيرة في وقتنا ويسهل الوصول إليها، والذي يؤكد على
هذا الموضوع أن النبي القصر الصلاة بسماعه لبكاء طفل.
ج: نعم وهذا فيه رحمة بالمصلين أيضا، وقد قال: «من صلى بالناس فليخفف لأن فيهم الكبير والضعيف والمريض وذا الحاجة، و إذا صلى لنفسه فليطل كما يشاء» وهذا فيه توجيه نبوي فيه مراعاة للمصلين.
س: هل هذه المراعاة بالنسبة لأئمة المساجد تكون أيضا في صلاة الفرائض؟
ج: طبعا هذا لازم.
س: حتى في السنن وصلاة التراويح وغيرها؟
فيهم
ج: نعم في كل الصلوات كل ما كان خلف الإمام مصلون فمراعاتهم واجبة، لأن الضعيف والكبير وذا الحاجة. س: نريد أن نتحدث عن الرحمة في الحروب والمعارك والأخلاقيات التي جاء بها الإسلام في ذلك، وهناك حادثة ربما يشكك البعض فيها وهي هجوم المسلمين على قافلة قريش قبل معركة بدر أين تكمن الرحمة في هذا الموقف؟
ج:
هذه الحادثة أساسا هي من باب المعاملة بالمثل، لأن المسلمين سلبت أموالهم في مكة، وأيضا تلك القافلة فيها اقتصاد، قريش هذا من باب الحصار الاقتصادي لأن هذه حالة حرب، فالمسلمون كانوا في حرب مع قريش وما من أحد في مكة إلا ووضع فيها ماله، فمحاصرة النبي الله لهذه القافلة تؤثر على اقتصاد قريش بالكامل، هذا السبب الحربي الأول، أما السبب الثاني فإن المسلمين قد سلبت أموالهم عندما هاجروا إلى مكة، سلبها منهم المشركون، واستحوذوا عليها، وتملكوها، لكن لم يكن الظفر في ذلك الهجوم لأن أبا سفيان نجا بها، وأوصلها إلى قريش، وعندما وصل إلى مكة، صاح قائلا: «اللطيمة، اللطيمة» ثم تهيّؤوا للهجوم على المسلمين، وحصلت الملاقاة بينهم في معركة بدر، وهذه
216