Alsaidia_109_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤ووصايا الله تعالى ملزمة لأنها أمر منه سبحانه وتعالى. س: في الآية الكريمة: {وَالْجَارِ ذِي الْقُرْقَ وَالْجَارِ الْجُنُبِ) [النساء: 36]، ما الفرق بينهما؟ ج: ذكر الله في هذه الآية: الجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب، الجار ذي
القربي هو الجار القريب منك نسبا، والجار الجنب هو الجار البعيد عنك في النسب، والصاحب بالجنب هو رفيق السفر، وقد حدثني الدكتور كامل الشريف وزير الأوقاف بالأردن أنه زار زامبيا فوجدهم يطلقون على الصاحب (جنبو) فسألهم عن ذلك، فقالوا:
هذه جاءتنا من زنجبار في عهد السلطان برغش، وقد أخذوها من الآية القرآنية: {وَالصَاحِبِ بالجنب) [النساء: 36].
س: نريد أن نتحدث عن موضوع حق الشفعة، إنسان ربما يريد أن يبيع بيته هل يستأذن الناس؟ هل لهم حق الشفعة؟ نريد توضيحا في هذا الموضوع.
ج: هذا مختلف فيه حقيقة، منهم من يقول أن الشفعة بالجوار ومنهم من يقول أن الشفعة بالشركة والمشهور هو الشفعة بالشراكة والشفعة بالجوار فيها خلاف، وهناك حديث عن النبي: «لا شفعة إلا لشريك».
س: بالنسبة للتزاور بين الجيران هل هو أمر مستحب أم من حق للجار؟ ج: التزاور يعتبر من حقوق الجار في الحقيقة السؤال عنه وعن أخباره، وإعطاؤه الهدايا، حتى قالوا إذا كان الإنسان يطبخ شيئا عليه أن يرسل إلى جاره لأنه يشم ريحه، وفيه من الواجبات وفيه من المستحبات والإنسان عليه أن يراعي جاره وألا يؤذيه على الإطلاق، وأهم شيء في الجوار أن تكون الأعراض مصونة، أن يكون الإنسان صائنا لعرض جاره، والعرب منذ القديم كانوا يصونون أعراض جيرانهم، ولذلك قال الشاعر عنترة بن شداد
العبسي:
***
وأغض طرفي إن بدت لي جارتي حتى يواري جارتي مأواها
والإنسان يجب ألا يطلق بصره ونظره على جيرانه وخاصة بنات جاره أو نسائه، والجوار
223