Alsaidia_109_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥عند العرب له قيمة كبيرة جدا، وهو مما ورثه العرب من دين أبيهم إبراهيم عليه السلام، ومن القصص التي يذكرها العرب أنه كان هنالك رجل طائي وقد جاء الجراد حول بيته وأحاط به فشاهد أناسا جاؤوا لصيد ذلك الجراد فقال لهم لماذا جئتم؟ فقالوا: جئنا نصطاد جارك، فقال: أما إنكم قد سميتموه جاري فلا تصل أيديكم إليه، فأخذه فرسه ورمحه وقوسه ووقف يحرس ذلك الجراد حتى رحل عن محيط بيته، فانظر دقة العرب في حفظ الجوار، لأن التقصير في حق الجار يعتبر خسة عندهم، ولذلك اعتبر الإسلام حق الجار حقا عظيما. س: الإنسان قد يبتلى بجار مؤذ وعنده تصرفات غربية ويسهر الليل وربما يقع في بعض الأمور، ماذا نقول لهذا الإنسان؟
هذا ج: الرجل ليس فيه مروءة، وليس فيه أخلاق، وإذا لم يرتدع على القضاء أن يعاقبه، لأن إيذاء الجار ذنب عظيم، لا يجوز على الإطلاق، وأين هذا الرجل من توجيهات الإسلام في حفظ الجار، وكما أثر عن النبي عيسى عليه السلام أنه يستعيذ بالله من الجار الذي إذا رأى حسنة أخفاها وإذا رأى سيئة أبداها، وهنالك حديث عن النبي: والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن قيل من يا رسول الله قال من لا يأمن جاره بوائقه»، المصائب والموبقات، ومن لا يأمن جاره مشاكله ومضايقته، فهو لا يعتبر في
والبوائق
هي
عداد المؤمنين.
س: هل على الإنسان عند البحث عن السكنى أن يسأل عن الجيران؟
هذا ج
ورد في الأمثال العربية: الجار قبل الدار، والرفيق قبل الطريق، لأنه ما قيمة المكان الذي تسكنه مهما كان جميلا واستراتيجيا وهناك جار ينغص عليك ويطعن في كرامتك وعرضك ويتصيد بنظره أعراضك، ما قيمة هذا المنزل؟
س: سمعنا عن بعض الأشخاص أنهم بنوا بيوتا كبيرة وبأموال طائلة
هجروها.
الجيران وبسبب
ج: طبعا، لأن فيه إيذاء، والإنسان له كرامة، وعرض ويغار على عرضه، الحيوانات تغار على أعراضها فما بالك بالإنسان، فما قيمة هذا المنزل الذي يقيم فيه الإنسان وهو مهان
224