الأمم الأخلاق: برنامج إذاعي حواري مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_109_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢٦

فيه مهما كان جمال هذا المنزل.

س: البعض يعاني من تدخل الجيران في خصوصياتهم والفضول في حياتهم الخاصة. ج: لا بد للإنسان أن يتهذب ويتخلق، لأن معاملة الجار معاملة طيبة سلوك حضاري وإنساني، والإسلام قرره وأكده بالآيات والأحاديث.

س: نسمع عن بعض البيوت أنهم لا يتكلمون مع بعضهم لسنوات طويلة بسبب أمر بسيط وهم جيران.

ج: هذا يحدث، ولذلك عمر بن الخطاب الله أمر الأقارب أن يتزاوروا ولا يتجاوروا، وخاصة إذا كان الجيران من الأقارب دائما تحدث بينهم مشاكل ونزاعات وخاصة بين النساء، وخاصة في السابق عندما كانت السكنى في الحارات، كان كثيرا ما تحدث المشاكل، ولذلك أمر الأقارب بالتزاور وعدم التجاور، لأن زيارة الأقارب واجبة، وفسقهم لا

عمر

يقطع عنهم حقهم كالوالدين لا يحل عقوقهم مهما كان، والأقارب لا يسقط عنهم حق القرابة، ولذلك كانت رؤية عمر رؤية عظيمة، لأنهم لو تجاوروا ستحدث بينهم خصومات، ولو كان الجيران من الأباعد كان أضمن لعدم التدخل في الخصوصيات، على عكس ما لو كانوا من الأقارب، الذي ربما تسبب في النزاعات بسبب التدخل في الخصوصيات.: كثرة اللقاءات التي يعم فيها الغيبة والنميمة أدت إلى تفرق الجيران وحدوث مشاكل

س:

كبيرة بينهم.

ج: الغيبة والنميمة لا تجوز على الإطلاق في الإسلام بنهي القرآن والسنة، وقد شدد الله في ذلك، قال تعالى: ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ﴾ [الحجرات: 12]، هذا مما يتقزز منه الإنسان، وكذلك الغيبة، كأنه يأكل لحم أخيه ميتا، وجاء القرآن بأسلوب التنفير من الغيبة، وكذلك النميمة، وهي أشد، لأنها تفرق بين المحبين، واستعمال هذا الأسلوب غير جائز وقد حذر منه الشرع.

س: قد يقول أحد الناس أنا لا أحب أن أرد دعوة أحد في هذه اللقاءات، ولكن إذا كان فيه هذه اللقاءات غيبة ونميمة ماذا يفعل؟

225