Alsaidia_109_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧ج: عليه أن
هي
ينصحهم، لا أن يتغيب عنهم، ولا أن ينعزل عنهم، ولكن ينصحهم بالتي أحسن، وإذا ما كفوا عن ذلك يخرج عنهم، قال تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي ءَايَتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْروه﴾ [الأنعام: 68]، ولكن أولا ينصحهم أفضل. س: جاء في الحديث الشريف أن النبي قيل له إن فلانة تصوم النهار وتقوم الليل وتؤذي جيرانها، قال: «هي في النار».
ج طبعا، لأنه دائما المعاصي تذهب بالطاعات ولا تجتمع طاعة ومعصية، ولا يمكن للإنسان أن يقدم طاعة ومعصية في آن واحد، فلذلك على الإنسان ألا يحبط حسناته بفعل المعاصي، وإيذاء الجار من أشد المعاصي، وهي من كبائر الذنوب، فما قيمة الصلاة والصيام هذه المرأة أتعبت نفسها وأحبطت أعمالها بإيذاء جيرانها. س: في الحديث الشريف يقول النبي: «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان»، هل الجار يدخل في الأخ هنا؟
ج
هذا ينطبق على جميع المسلمين، سواء كان جارا أو قريبا في النسب أو صاحبا، أي إنسان، لا يمكن أن تقطعه بنية القطيعة، ولكن ألا يزوره بسبب ظرف ما كالانشغال ببعض الأعمال هذا شيء آخر، وإذا لم يزره عليه أن يلتمس منه العذر. س: ما رأيك في بعض التجمعات السكانية التي تقوم بدرس أسبوعي أو إفطار جماعي وغيرها من الأفكار الجميلة.
ج طبعا هذه أفكار جميلة، وأيضا من هذه الأفكار الجميلة وجود المجالس العامة، والتي تطلق عليها في السابق (السبل)، في الحارات والمخططات السكنية، لها دور كبير في التعارف بين السكان وفي التقريب بينهم، وفي اللقاءات والمناسبات وكذلك الدروس والإفطار كما أشرتَ وهذه في الحقيقة مما يأمر به الإسلام بشكل عام، من التزاور بين المسلمين، وهذا أمر طيب جدا، يقوي اللُّحمة، ويقوي الوحدة، ويشعر بالألفة، وهذا ما
الجماعي
نحتاج إليه.
س: جاء في الحديث الشريف: «ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تناجشوا» .. ماذا نستفيد من
226