Alsaidia_109_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٦كان مريضا، وإذا غاب ثلاثة أيام أو أقل من ذلك نسأل عن حاله، أبه مرض أو سفر أو
انشغال.
ويحس الإنسان بالراحة عندما يسأل الناس عنه ولولا الصلاة ما كان هذا ليكون، والصلاة فيها منافع وفوائد وحكم عظيمة لا تخفى على أحد. س: سعادة الشيخ ذكرت فوائد جليلة وجميلة وهذه الفوائد ربما دفعت بعض الناس إلى أن يكونوا حريصين أيما حرص على صلاة الجماعة، لكنه لوحظ على بعضهم أنه يستعجل في الذهاب إلى المسجد، وربما قاد سيارته بسرعة جنونية فربما تسبب بحادث، كيف نتفق بين هذا الحرص وبين السكينة والهدوء؟
من
من حرصه
ج: لاشك أن علينا أن نحسن الظن بالناس، ونقول لذلك الشخص الذي يأتي مسرعا إلى المسجد لكي يدرك الصلاة أولها، هذا لاشك، ولكن الإسلام دائما هذب سلوك الناس، ربما الإنسان يرى في سلوك معين أمرا جميلا كهذا الذي يستعجل في ذهابه إلى المسجد، ولا أحد يقول أن إسراعه شيء خاطئ، ولكن الإسلام هذب تصرفات الإنسان، فهذا المسرع ربما ألحق ضررا بنفسه وبالآخرين فلذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا ثوب للصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون وأتوها وأنتم وعليكم السكينة والوقار، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فاقضوا»، ومعنى هذا الحديث أنه إذا أذن للصلاة لا تأتوها وأنتم تسعون، إذا كنت ماشيا لا تأتي راكضا، وإذا كنت في سيارة لا تسرع بسيارتك حتى لا تتسبب في حادث تؤذي فيه نفسك معك، وأتوها وأنتم عليكم السكينة والوقار، هذا بعد الأذان ومن وأما قبل الأذان فلا داعي للسرعة والسكينة والوقار أن تمشي هادئا متوازنا والذي تدركه الصلاة صل، وما فاتك منها فاقض، وقد يقع بالسرعة ما هو محظور وما لا يحمد عقباه، والإسلام كما أشرت آنفا يرشدنا إلى الأسلوب المناسب في التعامل مع كل شيء. س: وهنا تأتي أهمية العلم في هذا الموقف أليس كذلك؟ ج: لا شك، كل شي يُفعل بعلم، فالله لا يعبد بالجهل إنما يعبد بالعلم، والصلاة تحتاج إلى علم، وأكثر المسائل الفقهية جاءت في الصلاة منذ قديم الزمان، فقد جاء في بعض الكتب
من
26