Alsaidia_109_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٧أن مسائل الصلاة تتكون من 12 ألف مسألة في ذلك الزمان، وقد استجدت مسائل أخرى، ولأن صلاة الإنسان فيها حركة كثيرة من قيام وركوع وغير ذلك فتعددت مسائلها أكثر من غيرها من العبادات.
س: سعادة الشيخ يقول النبي: «علموا أولادكم الصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر»، ما تعليقكم على هذا الحديث؟
ج:
غير
هذا حديث تربوي عظيم، لأن الصلاة أكثر أعمال المسلم اتصالا بالله، فهي تحتاج أن يعود الإنسان نفسه وذريته أن يأخذهم إلى المساجد وأن يعلمهم الصلاة وإذا بلغوا العشر وتركوا الصلاة بعد أن تعودوا عليها يضربون على ذلك، إذا رأى منهم تهاونا ضربهم ضربا مبرح ولا يلجأ إلى الضرب إلا كخيار أخير، أولا النصح والتفهيم وإذا استهتر وعصى والديه ولم يطعهما في هذه الأمور يضرب الضرب المناسب له، ولو ضربة واحدة خفيفة، إذا كان ذلك كافيا لتأديبه، ولا يضرب أحد ولده لأنه لم يصلّ وهو ابن عشر، إذا لم يعوده على الصلاة قبل ذلك وهو ابن سبع، لذلك فالصلاة أمر عظيم وهي كبيرة إلا على الخاشعين وهذا الحديث فيه معنى تربوي كبير جدا ولذلك يقول الشاعر:
وينشأ ناشئ الفتيان من
***
ـــــاكان عوده أبوه
وتعويد الوالد لولده أمر عظيم جدا، تعويده على الخير، تعويده على الصلاة، على الصيام،
على فعل المعروف، وعلى مكارم الاخلاق.
س: هل تقصد بالتعويد أيضا القدوة؟
ج: القدوة ضرورية طبعا، لأن الطفل بحاجة إلى قدوة، ولأن الطفل من الأساس بطبعه
يحاكي الأكبر منه، فتجده يحاكي والده وأخاه الاكبر.
القدوة ضرورية لما فيها من الخير، والأنبياء هم بلا شك القدوة والمثل الأعلى في هذه الحياة، والنبي هو خاتم النبيين، فهو القدوة العليا والمثل الأعلى بالنسبة للمسلم، ولابد من القدوة،
27