Alsaidia_109_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٣في
أدائها، وقد أخذها باب العادة من
ومن باب الرياء، ليقال أنه صلى، هذه الصلاة لا تزيد الإنسان إلا بعدا عن الله تعالى، فهو أساسا لم يقصد بها وجه الله تعالى ولا أحكمها في هيئتها كما ينبغي، ولذلك من رحمة الله تعالى علينا أن فلسفة هذه الصلاة أنها تنهى عن الفحشاء والمنكر، ووجود الفحشاء والمنكر دليل على وجود خلل في صلاة الإنسان، فهما جدا على
كارثة كبرى في دنيا الناس، ولو ابتعد الناس عنهما لكان في ذلك خير عظيم المجتمع وعلى الأمة بشكل عام.
س: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين»، ما علاقة الفقه بالصلاة؟ ومادور العلماء في هذا الباب؟
ج:
دور
الفقه لغة هو الفهم، بمعنى أن الفقه هو فهم النصّ الديني من القرآن والسنة، والفقيه يأتي ويفهم هذا النص، فمثلا عند قول الله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصلوة﴾ [البقرة: 43]، هنا يأتي الفقه في فهم النص الديني، فيوضح معنى إقامة الصلاة، أي: أداءها بكل هيئتها، بفرائضها بسننها بمندوباتها، فالنص الديني أي، القرآن أمرنا بالصلاة أمرا مجملا والسنة بينتها لنا بالتفصيل، ويأتي الفقه ليوضح معاني ما ورد في فهم القرآن والسنة، ولذلك يكون الفقه في الدين أمرا عظيما، ومن أراد الله به خيرا فقهه في الدين، فالفقه ضروري لكل إنسان مسلم، ولابد لكل شريحة من الناس مهما كان تخصصهم أن يتعلموا أمر دينهم، فالطبيب لابد له من فقه في الدين والمهندس كذلك، والتاجر، والعسكري، والسياسي، وكل صنف من أصناف المجتمع من كل التخصصات لابد أن يواكبه فقه في الدين، أي فهم للنص الديني، ومنه الصلاة، فالإنسان لا يحكم صلاته إلا إذا فقه أحكام الصلاة، ولا يمكنه أن يصوم الصوم الصحيح إلا أن يكون لديه فقه في الدين، وكذلك الشأن في الزكاة والحج والمعاملات المالية، ولهذا جعل الرسول الخيرة في من تفقه في الدين، لعظم هذه المنزلة.
س: سعادة الشيخ هناك ظاهرة لمستها في بعض المساجد، حيث إن بعض الناس عند دخولهم المسجد يؤثرون البقاء في آخر الصف، في الجدار الأخير أو في بعض الأماكن،
33