الأمم الأخلاق: برنامج إذاعي حواري مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_109_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٤

يتوارون عن الصفوف الأولى، ما تعليقكم على هذه الظاهرة؟

هذا ج في الحقيقة مما ابتلي به بعض العمانيين للأسف، وهذا الذي نلاحظه في بعض المساجد، وهذه الظاهرة غير موجودة إلا في عمان، فالنبي صلى الله عليه وسلم أمر المسلم أن يكون في الصف الأول، وهناك أحاديث صحيحة بهذا الشأن منها قوله صلى الله عليه وسلم: «لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه» استهموا عليه أي اقترعوا عليه، لما فيه من فضل، وقال أيضا: «ليلني منكم أولوا الأحلام والنهي، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم»، ويفهم من هذه الأحاديث أن التسابق إلى الصفوف الأولى أمر به الشرع، ولكن نلاحظ أن كثيرا من الإخوة يبقون في آخر المسجد وفي زواياه، ويأتي غير أهل العلم وغير أهل الفهم وغير أهل الفضل فيتسابقون إلي الصفوف

الأولى.

س: بل وقد يتعازمون على الصف الأول، ويقولون هذا من باب الكرم. ج: يقول أحد المشايخ من المفارقات عند العمانيين من قديم الزمان أنك تجدهم إذا جاؤوا إلى السبلة (المجلس) وتحضر القهوة فيسألون تقهويت؟ هل شربت القهوة؟) ولكن عندما يأتون للمسجد ويجدون الجماعة قد صلّوا لا يسألون هل صليتم.

س: الخشوع، هذا الخلق العظيم، الذي قال فيه سبحانه وتعالى: ﴿قَدْ أَفَلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَشِعُونَ﴾ [المؤمنون: 1 - 2]، ما أهمية خُلق الخشوع في حياة

الإنسان؟

-

من

الصفات

ج: الخشوع بشكل عام هو التواضع، وسكون النفس والتذلل لله عز وجل والتواضع له، وهو أمر محمود طبعا، والخشوع تجاه الناس من أهل الفضل وأهل العلم أيضا المحمودة، والخشوع في الصلاة ذو أهمية كبيرة جدا، لأنه كما عنه عبر النبي صلى الله عليه وسلم في حديث: «لكل شئ عمود، وعمود الدين الصلاة، وعمود الصلاة الخشوع». وكل شيء لابد له من عمود يعتمد عليه كالبناء، فلذلك أنا في كتابي "المدخل إلى الفقه

34