Alsaidia_109_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٦يوفقه إلى الخشوع في الصلاة.
س: النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال: «أرحنا بها يا بلال»، الناس اليوم يعانون من والتوتر وضغوطات الحياة، كيف نجعل من الصلاة راحة لبالنا؟
الاكتئاب
ج: لا شك أن في الصلاة راحة، والإنسان لا سمح الله إذا أصيب بمصيبة ثم جاء إلى الصلاة يجد فيها راحة نفسية وينسى مصيبته، ولذالك قال: «أرحنا بها يا بلال» ولم يقل أرحنا منها يا بلال، لأن في الصلاة راحة، والرسول صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر لجأ إلى الصلاة، ولا شك أن الصلاة محل الراحة والطمأنينة، فقد قال سبحانه وتعالى: ﴿فَإِذَا أَطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلوة﴾ [النساء: 103].
فالصلاة تحتاج اطمئنانا من الإنسان والاطمئنان يقوده إلى الخشوع، وفي نفس الوقت هو يجد فيها راحته ويعظم أمرها عنده، ولذلك قال تعال وَإِنَّهَا لَكَيرَةُ إِلَّا عَلَى الْخَشِعِينَ} [البقرة: 45]. والمنافقون إذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى، بعكس الإنسان المطمئن فهو يأتي إلى الصلاة مرتاحا ونشيطا. س: النبي صلى الله عليه وسلم حث وواضب على صلاة العيد، بل أتى في بعض الروايات أن النبي صلى الله عليه وسلم حث النساء ذوات الأعذار الشرعية بالمشاركة في صلاة العيد ماهي مكانة صلاة العيد؟ وما الذي نتعلمه خلالها من أخلاق في حياتنا؟
يعود
ج: الإسلام ربط كل شيء بالعبادة، والعيد معروف أنه فيه بهجة، وسمي عيدا لأنه على الناس في كل سنة، وجعل الله تعالى فيه فرحة وبهجة للمسلمين، حتى أن الصيام فيه محرم، وذلك لأهمية العيد، والإسلام عني بإدخال البهجة والسرور على نفوس الناس، لأن الأنفس مهما كانت مقبلة على الله عز وجل ومتلبسة بهذا الدين العظيم، فهي تحتاج كذلك إلى فترة راحة واستجمام، ولكن هذه الفرحة يجب أن لا تخرج عن العبادة، ولهذا شرعت صلاة العيد في هذه الفرحة ولذلك أمر النبي أن تختلط جميع نساء ذوات الأعذار يخرجن للبهجة وللفرحة، بدل أن يبقى الإنسان في بيته فيجد السعادة مع إخوانه المرأة مع أخواتها من النساء، والرجل مع إخوانه من الرجال، ويتوجهون إلى صلاة
حتى من
36