الأمم الأخلاق: برنامج إذاعي حواري مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_109_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٨

عام، سواء تطوعت بمالك، أو تطوعت بوقتك أو تطوعت بعملك أو تطوعت بأي شيء يفيد الآخرين، هو صدقة، ولاشك فالإنسان يؤجر على هذا الأعمال ويثاب من قبل الله طلب

عز وجل إن صاحبها الإخلاص وخلت من الرياء وخلت من طلب الشهرة ومن

السمعة.

س: إذن الفيصل في هذا الموضوع هو الإخلاص؟

هذا

ج: لا بد من النية في كل عمل، قال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الله البينة:]، فالأصل هي عبادة لكن لابد أولا أن يقصد المسلم بذلك الله وجه عز وجل، هو الإخلاص لا يقصد به سمعة ولا يقصد به شهرة يحب ألا يذكر بأنه قد تصدق أو قد عمل عملا يريد به الشهرة أو يريد به استغلال أمر معين لأن مشركي قريش قالوا: نحن نطعم الحاج ونعمر البيت ونصون الكعبة ونخدم ضيوف الرحمن إلى غير ذلك فرد الله تعالى عليهم: لو أَجَعَلْتُمْ سِقَايَة الحاج وعمارة المسجد الحرام كَمَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ

وَجَهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِندَ اللهِ وَاللهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّلِمِينَ} [التوبة: 19]. س: إذن هنا تأكيد على مسألة النية والإخلاص سعادة الشيخ لاحظنا من بعض الناس المجتهدين أنهم يقومون بحملات تطوعية وعندهم جهود رائعة وجميلة ولكنهم –سبحان الله - يتسابقون في التصوير، يصورون أنهم تصدقوا لطفل صغير ولحي سكني معين ولأناس محتاجين، وسمعت من بعض الناس أنهم تأذوا من تلك الصور هل من نصيحة حول هذه

الظاهرة؟

الله

ج: طبعا كما قلت الصدقة يجب إخفاؤها، وكما جاء في حديث السبعة الذين يظلهم في ظله يوم لا ظل إلا ظله، ومن هؤلاء السبعة رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه بمعنى أنه لا أحد يعلمها جعل هذا كناية عن شدة الإخفاء، شمال الإنسان يده اليسرى لا تعلم بأن يده اليمنى قد تصدقت طبعا هذه مجاز كمبالغة على شدة الإخفاء وعدم الإظهار، ولا شك أن التصوير إذا كان فيه أذى للمعطى أو للمتصدق عليه، فهذا لا يجوز ولكن إذا كان برضا المتصدق عليه، وهذا المتصدق يصور ذلك المشهد

58