Alsaidia_109_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦١الأخرى وإذا فاضت الزكاة من هذا البلد الذي تجب الزكاة في ماله تعطى للبلد المجاور، فدائما هنالك أولويات في الإسلام، الأولى أن تنفق الزكاة في بلد المال المزكي على فقرائها
وعلى مساكينها على كل من يستحق الزكاة لا أن تنقل الزكاة إلى الأماكن البعيدة، لأنها شرعت لإذهاب الأحقاد كما تقدم.
س: الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم يقول: لا وَأَما السَابِلَ فَلَا تَنْهر الله الضحى: 10، هذه القضية ربما تتبع موضوع الصدقة والزكاة البعض محتار هل هذا السائل في الشارع أعطيه أم لا؟ ربما يكون ميسورا إلا أنه تعوّد على التسول كيف نتعامل مع هذا الموضوع
بحكمة؟
ج: هذه ظاهرة في كثير من المجتمعات مع الأسف، قد يكونون فقراء، لكن عادة الفقير المحتاج لا يسأل بل يتعفف قال تعالى: {لَا يَسْتَلُونَ النَّاسَ الحافا [البقرة: 273]، ومعظم
من
ذلك
الذين تسمح لهم نفوسهم بالتسول غير محتاجين، ثم إنه من المفروض عندما يعطى ما يسد يومه تحرم عليه المسألة تجد ذلك المتسول يسأل فيأخذ هذا ومن ويجمع في اليوم الواحد الكثير من الأموال، وهذا لا يجوز، لكن للإنسان أن يعرف أولئك المحتاجين، وقد كثر المتسولون قد يكونون ينفقون هذه الأموال في غير وجهها المشروع، في غير الأمور الطيبة التي يرتضيها الإسلام، فقد ينفقونها في المعاصي، مثلا في التدخين وفي شراء الكحوليات وفي أمور غير مرضية من قبل الشرع.
س: إذن ما هو تعريف السائل في الآية؟
ج: السائل هنا هو
الإنسان المحتاج، حتى إن ردّه لا يردّه بنهر في القول، مثلا يأتيك شخص
تعرف بأنه غير محتاج لا تنهره بالرد وإنما قل له: «اعتذر لك أو ما عندي»، والدولة عندنا في السلطنة مانعة للتسول عندما يأتيني متسول ما أعرفه أقول له: «الدولة مانعة لهذا التسول، فإذا أنا أعطيتك شيئا كأنني عرضت نفسي للمساءلة القانونية، فنحن منعتنا الدولة ونحن أيضا مسؤولون في الدولة لا يمكن أن نبيح لأنفسنا اختراق هذه الأنظمة وهذا القانون، هنالك لجان مكونة لمكافحة التسول فما يمكن نحن نساعد على التسول» فأنا اعتذر لهم بهذا، فالاعتذار
61