Alsaidia_109_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٧***
جمعته ثمت خلفته لغافل لم يدر ما تجمع
***
فعاث فيما كنت عن أكله نفسك إن تاقت له تمنع
***
صار إليه وافرا كله وأنت من أوزاره تضلع
يعني أن الإمام ابن النظر يحذر هذا البخيل من الذي لا يريح نفسه بما أتاه الله من مال ولا يتصدق منه، ولا ينفق منه شيئا في سبيل أنه يخلفه لذلكم الوارث، وذلك الوارث لا يعلم لماذا هذا يجمع المال، يقول له جمعته ثم خلفته لغافل لم يدر ما تجمع، أنت تتعب فيه وهو لا يدري، فعاث في هذا المال لما ورثه، أنت أيها الجامع لهذا المال كنت تمنع نفسك من شيء تتوق له نفسك، يعني هذا البخيل حتى يمنع نفسه إن تاقت إلى شيء، يقول لا هذا غال هذا لا أحتاج إليه، يعني يشتهي أن يأكل شيئا لكن يمنعه البخل من أن يشتري ذلك الشيء، لكي يرفه به عن نفسه، لا لشيء يريد إلا أنه يخلفه لورثته، وذلك الوارث عاث في هذا المال، كم شاهدنا من أناس أغنياء كانوا بخلاء ورثوا أموالا لأولادهم فجاء الأولاد فتلاعبوا بتلكم الأموال وذهبت أدراج الرياح، وهناك قصص كثيرة في التاريخ العماني حتى في زماننا هذا كذلك، فالوارث قد يتلاعب بتلك الأموال وقد لا يتلاعب بها ولكن لا يستفيد منه ذلكم الشخص المانع للزكاة والمانع للصدقة والذي كان لا يساعد الفقير ولا يعطي المحتاج. س: يقول الله سبحانه وتعالى: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ خَدَت الضحى: 11]، قبل الفاصل تحدثنا عن الإنسان أنه ربما يبخل على نفسه ويحرم نفسه من الكثير من الأمور لأجل أبنائه، وذكرت تلك الأبيات الجميلة كيف نفهم إظهار النعمة في حياة الإنسان الذي أكرمه الله سبحانه وتعالى بالمال؟ ج: إظهار النعمة على الإنسان هي من شكرها، وأما بنعمة ربك فحدث"، فالتحديث بنعمة الله تعالى في إظهارها أمام الناس أن يلبس الملبس الحسن وأن يأكل المأكل الحسن
67