Alsaidia_109_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٠الطريق غير آمن فلا يمكن أن ترمي بنفسك في أمر خطير والأمة بحاجة إليك في دولتك، ورعاياك بحاجة إليك وإلى علمك فبقي في جبل نفوسة، وأرسل سؤالين إلى عالمين من علماء المذهب آنذلك أفتاه أحدهما بأن الحج ساقط عنه، والثاني حثه على أن يرسل من
يحج عنه، فأخذ بهذا القول، بأن يحج أحد نيابة عنه، وبقي هناك في جبل نفوسة يدرّس العلم حتى رجع إلى تيهرت، ولم يذكر عن أحد من الحكام العمانين أنه إلا السلطان
حج
برغش بن سعيد، سلطان زنجبار، ومن ذلك العام لم يحجوا، ولذلك تركوا الحج لأسباب قوية وليس امتناعا عن الحج وعدم رغبة فيه، حاشاهم عن ذلك، و لكن للأسباب السابق
ذكرها.
س: ذكرت سعادة الشيخ أن من الزاد أمن الطريق وغير ذلك، ما ينبغي أن يتحلى بها الحاج قبل أن يذهب إلى ذلك المقصد العظيم؟
هي
الأخلاقيات التي
ج طبعا يجب أن يتحلى بالأخلاق قبل ذهابه إلى الحج، بأن يعتذر إلى محبيه وأقاربه وأصدقائه، وأن يحلوه مما كان منه تجاههم، إن كان هناك شيء أو لم يكن هناك شيء، هكذا جرت عليه العادة، وهذا من الأخلاق طبعا أن يعتذر الأنسان لذويه ولأقاربه ويتخلص من كل التبعات التي عليه، إذا كان عليه دين لإنسان يقضيه، وإذا أساء لأي
شخص يعتذر منه.
س: هل كتابة الوصية قبل الذهاب إلى الحج من الأخلاق؟ ج: نعم وكذلك كتابة الوصية لأن فيها حقوق الناس وحقوق الاقربين أيضا، لأن وصية الأقربين من الوصايا الواجبة لمن عنده شيء ففي حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يحل لامرئ عنده شيء يبيت ليلة أو ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه»، ووصية الأقربين واجبة، قال تعالى: ﴿إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 180]، فلذلك من الأخلاق ومن المأمور به أن يكتب الإنسان وصيته قبل الذهاب إلى الحج، لأنه لا يعرف أنه يرجع أو أما بالنسبة في الطريق وفي موسم الحج لابد من الأخلاق ومما قيل أنه من كثر زاده
لا
يرجع،
اتسع خُلقه، وبذلك على الإنسان أن يكثر
من
زاده، لأنه
سيتسع
خلقه بقضاء حوائج
80