الأمم الأخلاق: برنامج إذاعي حواري مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_109_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨١

الناس من ماء وأكل ونقود.

ومن باب الخلق أن يساعد المحتاج مهما كانت حاجته، ومن قل زاده كيف له أن يعطي المحتاج ويطعم الجائع، وإذا كان الزاد واسعا ووفيرا يعطي صاحبه سعة في الخلق، فيصير رحب الصدر واسع القلب سخيّا، سواء في طريقه أو عند وصوله إلى الديار المقدسة. س: بماذا تنصح الحجاج بالنسبة لاختيار الحملة؟

ج: لابد للإنسان أن يختار الشخص المناسب والرفقة المناسبة، وكل شخص يجد راحته مع أناس معينين، والحج أصبح منظما ولله الحمد، وأصبحت حملات الحج ذات إمكانيات أكثر من السابق، وبإمكان الحاج أن يختار الحملة التي تناسبه ويختار الرفقة التي يكون معها، وكل امرئ ينجذب إلى من هو على شاكلته وخُلقه، وطبعه، فتتكون بذلك الرفقة والصحبة الصالحة.

س: سعادة الشيخ في مرة من المرات كنا في الحج وسمعنا من البعثة العمانية نداء في يوم عرفة، بأن إنسانا أصم وأعمى قد فُقد، ثم اتضح لنا أنه جاء مستأجرا، هل المشكلة هنا في الشخص الذي أجره أم في هذا الشخص غير القادر على الحج أنه ذهب مستأجرا؟

ج: في الحقيقة العيب فيهما معا، المؤجّر من المفروض أنه لا يؤجر إلا من يستطيع أداء الأمانة، والإنابة بالأجرة هي نفسها لا أقول غير مشروعة ولكن غير مرحب بها، وصارت تجارة عند بعضهم وهذه كارثة أخرى، وأيضا جعلت الناس يؤخرون الحج بأنفسهم ويوصون بالحج وإن كانوا قادرين في حياتهم، وبعد موتهم يوصون بالحج فيأتي الورثة ويؤجرون من يحج لمورثهم، ويبحثون عن رخيص الثمن، والمستأجر في الحج يجب أن يكون على فقه وعلى دراية بمناسك الحج ومطلعا على كيفية أداء المناسك وذا قدرة بدنية كما أن الحاج المأمور بالحج لابد أن تكون عنده قدرة بدنية وعلمية وأن يكون غير جاهل، والملاحظ أن كثيرا من المستأجرين هم أقل الناس علما، وهنا تكمن المشكلة، ولذلك لا يكون أداء الأمانة كما فعل هذا مع ذلك المستأجر الأعمى، كيف له أن يؤدّي شعيرة الحج عن ذلك المؤجر عنه، يجب أن يكون النائب كالمنيب لأن الحج الواحد ليُؤجر به ثلاثة، كما جاء في

81